تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الحادي عشر : لو نوى من تعين عليه الصيام الإفطار في الغد ثم جدد النية نهارا ، فإن كان بعد الزوال لم يجزئ ووجب القضاء ولا ثواب له على هذا الإمساك لأنه غير مشروع ، ويحتمل أن يثاب على الإمساك الثاني المقرون بالنية المتجددة . وإن كان قبل الزوال ففيه وجهان أقربهما عدم الإجزاء ، ولو ترك النية عمدا طول النهار فلا ثواب له ، ويجب القضاء ، وفي وجوب الكفارة قول لأبي الصلاح ، وبه كان يفتي بعض مشايخنا المعاصرين لأن فوات الشرط أو الركن أشد من فوات متعلق الإمساك . الثاني عشر : لو منع من المفطرات بقاهر فنوى الصوم ، ففي إجزائه نظر أقربه عدم الإجزاء إذا كانت النية مبنية عن المنع ، وخصوصا إذا كان عازما على رفض الصوم متى حصل التمكن ، ولو كان مريضا يضره التناول فنوى الصوم ليجمع بين الاحتماء والإجزاء أجزأ إن كان ندبا ، وإن كان واجبا غير معين فالأقرب عدم الإجزاء لعدم الإخلاص ، وإن كان واجبا معينا فالإجزاء قوي لوجوب الإمساك هنا ، وهذا قريب من ضم نية التبرد في الطهارة . المطلب الثاني : في وقتها : وهو الليل فإن قارن بها طلوع الفجر فالوجه الإجزاء ، وظاهر المفيد وجماعة تحتم إيقاعها ليلا ، وقال المرتضى : وقتها من قبل طلوع الفجر إلى قبل الزوال ، وقال ابن الجنيد : يجوز الابتداء بها وقد بقي بعض النهار وإن كان الصوم واجبا ، وهو شاذ . ولو فاتت نسيانا جاز تجديدها إلى الزوال في جميع الصوم ، ولو تركها عمدا في المتعين ففيه الوجهان ، وإن كان غير متعين فالأصح الإجزاء كالقضاء والكفارة والنذر المطلق وأولى منه المندوب . وجوز بعض الأصحاب التجديد في الندب ما لم تغرب الشمس ، وهو