كتاب الصوم
وهو لغة : الإمساك المطلق ، وشرعا إما الإمساك عن المفطرات مع النية
فيكون تخصيصا للمعنى اللغوي والنية شرطا ، أو توطين النفس على الإمساك
عنها فيكون نقلا عن المعنى اللغوي والنية جزء .
وهو من أفضل العبادات ، فعن النبي صلى الله عليه وآله فيما ذكر عن ربه
جل وعلا أنه قال : كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة
ضعف إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي .
وقال صلى الله عليه وآله : الصوم جنة من النار ، وقال صلى الله عليه وآله :
الصوم نصف الصبر ، وفي خبر آخر : الصبر نصف الإيمان ، هذا ويقتضي أن
يكون الصوم ربع الإيمان .
وقال : إن الله تعالى وكل ملائكته بالدعاء للصائمين وما أمر الله ملائكته
بالدعاء لأحد إلا استجيب لهم فيه .
وقال صلى الله عليه وآله : الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم
يغتب مسلما ، وقال الصادق عليه السلام : نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله
متقبل ودعاؤه مستجاب وأعظم الثواب أجرا صوم شهر رمضان ، وقال الباقر عليه السلام :
خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في آخر جمعة من شعبان فحمد الله
واثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إنه قد أظلكم شهر رمضان ، فيه ليلة خير من ألف
الينابيع الفقهية — صفحة 175
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٥