تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
تصريح ابن حمزة وظاهر المرتضى والشيخ ، وفي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : يجوز تجديدها إلى العصر ولا بأس به . وحينئذ يترتب ثواب الصوم على انعقاده ، فلا يتخصص الثواب بزمان النية ولا استبعاد في تأثير النية فيما مضى بوضع الشرع . وما عدا شهر رمضان يعتبر لكل يوم نية ، وفي شهر رمضان خلاف ، فذهب الأكثر إلى الاكتفاء بنية واحدة من أوله ، ونقل فيه المرتضى والشيخ الإجماع والأقرب وجوب تعددها لانفصال كل يوم عن الآخر بمحلل وخروجه عن حكم الصائم . ولو نسي أول الشهر نية الصوم يوما أو أياما فالأقرب القضاء سواء كان عازما على ذلك في أخريات شعبان أم لا ، وقال الشيخ ونقله عن الأصحاب : يجزئ العزم السابق ، وفيه بعد لقول النبي صلى الله عليه وآله : لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل . ولو ذكر عند دخول الشهر لم يجزئ العزم السابق قولا واحدا ، ولو ذكر في أثناء الشهر وجب أيضا التجديد ، وعلى القول بالاكتفاء بالنية الواحدة للجميع هل يكفي لما بقي منه أو لأيام معدودة محصورة منه ، يحتمل ذلك لأن ذلك أخف من الجميع ، والوجه المنع لأنا نجعل رمضان عبادة واحدة أو ثلاثين عبادة ، فلا يجوز أن يجعل قسما آخر . ولا يكره صوم يوم الشك بنية شعبان وإن كانت الموانع من الرؤية منتفية ، وقال المفيد : يكره مع الصحو إلا لمن كان صائما قبله ، ولو نوى يوم الشك قضاء رمضان ثم أفطر بعد الزوال متعمدا ثم تبين من شهر رمضان فالأقرب عدم الكفارة ، أما عن رمضان فلعدم علمه به وأما عن القضاء فلعدم انعقاده ، وأولى بسقوط الكفارة لو كان صائما عن واجب غير معين مما لا كفارة فيه ، نعم لو كان منذورا معينا فالأقرب وجوب الكفارة بناء على جواز نذر رمضان ، وإن قلنا بمنعه كقول الشيخ فلا كفارة أيضا لأنا تبينا عدم انعقاد نذره .