تصريح ابن حمزة وظاهر المرتضى والشيخ ، وفي رواية أبي بصير عن الصادق
عليه السلام : يجوز تجديدها إلى العصر ولا بأس به .
وحينئذ يترتب ثواب الصوم على انعقاده ، فلا يتخصص الثواب بزمان النية
ولا استبعاد في تأثير النية فيما مضى بوضع الشرع .
وما عدا شهر رمضان يعتبر لكل يوم نية ، وفي شهر رمضان خلاف ، فذهب
الأكثر إلى الاكتفاء بنية واحدة من أوله ، ونقل فيه المرتضى والشيخ الإجماع
والأقرب وجوب تعددها لانفصال كل يوم عن الآخر بمحلل وخروجه عن حكم
الصائم .
ولو نسي أول الشهر نية الصوم يوما أو أياما فالأقرب القضاء سواء كان
عازما على ذلك في أخريات شعبان أم لا ، وقال الشيخ ونقله عن الأصحاب :
يجزئ العزم السابق ، وفيه بعد لقول النبي صلى الله عليه وآله : لا صيام لمن لم
يبيت الصيام من الليل .
ولو ذكر عند دخول الشهر لم يجزئ العزم السابق قولا واحدا ، ولو ذكر
في أثناء الشهر وجب أيضا التجديد ، وعلى القول بالاكتفاء بالنية الواحدة للجميع
هل يكفي لما بقي منه أو لأيام معدودة محصورة منه ، يحتمل ذلك لأن ذلك
أخف من الجميع ، والوجه المنع لأنا نجعل رمضان عبادة واحدة أو ثلاثين
عبادة ، فلا يجوز أن يجعل قسما آخر .
ولا يكره صوم يوم الشك بنية شعبان وإن كانت الموانع من الرؤية منتفية ،
وقال المفيد : يكره مع الصحو إلا لمن كان صائما قبله ، ولو نوى يوم الشك
قضاء رمضان ثم أفطر بعد الزوال متعمدا ثم تبين من شهر رمضان فالأقرب عدم
الكفارة ، أما عن رمضان فلعدم علمه به وأما عن القضاء فلعدم انعقاده ، وأولى
بسقوط الكفارة لو كان صائما عن واجب غير معين مما لا كفارة فيه ، نعم لو كان
منذورا معينا فالأقرب وجوب الكفارة بناء على جواز نذر رمضان ، وإن قلنا بمنعه
كقول الشيخ فلا كفارة أيضا لأنا تبينا عدم انعقاد نذره .
الينابيع الفقهية — صفحة 180
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٠