كتاب الاعتكاف
وهو اللبث في مسجد جامع ثلاثة أيام فصاعدا ، صائما للعبادة ، فلا يصح في
غير المسجد ، وإن كان المعتكف امرأة ، وشرط الأكثر المساجد الأربعة ، وأضاف
بعض مسجد المدائن .
وكلما لم يصح الصوم باعتبار المكلف أو الزمان ، لم يصح الاعتكاف .
ويمرن عليه الصبي ، ويجوز جعله في صيام مستحق ، وإن كان قد نذر
الاعتكاف على قول .
وتشترط النية في ابتدائه ، وهو قبل طلوع الفجر ، فيكون في الأيام الثلاثة
ليلتان ، وفي موضع من الخلاف إن شرط التتابع فكذلك ، وإلا أجزأه ثلاثة أيام
بلا لياليهن ، وهو متروك ، ولو نذره أو نذر أقل من ثلاثة أيام بطل إذا نفى الأزيد ،
أما لو نذر اعتكاف يوم فإنه يضم إليه آخرين .
ويشترط الإسلام ، فلا يصح من الكافر ، ولو ارتد في الأثناء فكالارتداد في
الصوم ، والأقرب الجزم بالبطلان هنا للنهي عن لبث الكافر في المسجد .
وإذن الزوج والمولى والوالد ، وله الرجوع ما لم يجب .
والمبعض كالقن ، نعم لو هايأه واعتكف في نوبته ، فالأقوى جوازه ما لم يؤد
إلى الضعف في نوبة السيد ، فيعتبر إذنه ، ولو نذر بإذن الولي فله المبادرة معينا
كان أو مطلقا على الأقوى ، وقال الفاضلان : للولي المنع في المطلق ، والأقرب أن