ويحرم عليه نهارا ما يحرم على الصائم ، وكذا البيع والشراء ، والطيب حتى
الريحان على الأقوى ، والاستمتاع بالنساء ، والمماراة ليلا ونهارا ، ولو اضطر إلى
شراء شئ وتعذرت المعاطاة جاز ، وكذا البيع ، وللشيخ قول بتحريم محرمات
الإحرام وهو ضعيف ، ولا يفسد العقد خلافا له - رحمه الله - .
ويجوز له النظر في معاشه والخوض في المباح وإن كان تركه أفضل .
وأما درس العلم وتدريسه ، وتلاوة القرآن ، فهو أفضل من الصلاة ندبا .
ولا يستحب له الصمت عن ذكر الله ، بل يحرم إن اعتقده ، ولو نذره في
اعتكافه بطل ، ولو جعل كلامه في إعراضه بالقرآن كره .
درس [ 1 ] :
لا يجب الاعتكاف إلا بنذر ، أو عهد ، أو يمين ، أو نيابة عن الأب أو غيره
باستئجار أو مضي يومين في المندوب على الأقوى ، وفي المبسوط إن شرط
الرجوع عند العارض رجع متى شاء ، ما لم يمض يومان ، فإن لم يشرط وجب
بالدخول ثلاثة أيام ، وقال المرتضى : لا يجب النفل مطلقا ، والرواية بخلافه ، ولو
زاد على الثلاثة يومين وجب السادس ، وكذا كل ثالث ، ولو قيد في النذر بعدد ،
تعين ، ولا تجب فيه المتابعة إلا في كل ثلاثة ، إلا أن يشترط ذلك أو تعين زمانه ،
ولو نذر اعتكاف أربعة لم تجب الزيادة ، ولو نذر خمسة فالأقرب وجوب
السادس .
وتجب الليالي في الجميع إلا في اليوم الأول ، إلا أن يعين الزمان ، كرجب ،
فالأقرب وجوب البدأة في أول ليلة .
ويستحب له أن يشرط في اعتكافه الرجوع مع العارض ، كالمحرم ،
فيرجع عند العارض ، وإن مضى يومان على الأقرب ، وفاقا للنهاية ، تعين الزمان
أولا ، ولو شرط الرجوع متى شاء أتبع ولم يتقيد بالعارض ، ولو جعل الشرط في
نذره أو عهده أو يمينه فكذلك ، ولو خلا النذر من الشرط فلا عبرة بالشرط عند
الينابيع الفقهية — صفحة 169
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٩