الشروع في الاعتكاف .
وإذا خرج للشرط في الاعتكاف المندوب فلا قضاء ، وإن كان في الواجب
المعين فكذلك ، وإن كان في غير المعين ففي وجوب القضاء نظر ، وقطع في
المعتبر بوجوبه .
وقال ابن إدريس : إذا شرط التتابع ولم يعين الزمان ، وشرط على ربه
فخرج ، فله البناء والإتمام دون الاستئناف ، وإن لم يشرط استأنفه ، ولعله أراد : إنه
شرط على ربه في التتابع لا في أصل الاعتكاف .
ولو شرط فعل المنافي بطل رأسا .
ويفسد الاعتكاف نهارا بمفسد الصوم ، ومطلقا الاستمتاع بالنساء ،
والخروج من المسجد ، وأما البيع والشراء والمراء والسباب منافيات عند ابن
إدريس ، خلافا للشيخ .
ثم إن أفسده وكان متعينا ولم يمض يومان كفر إن كان بجماع أو إنزال
وغيره من مفسدات الصوم ، ونقل الشيخ : إن ما عدا الجماع يوجب القضاء
خاصة ، والظاهر أنه يراد به مع عدم التعيين .
ولو أفسده بالخروج أو باستمتاع لا يفسد الصوم أو بسبب يوجب قضاء
الصوم خاصة ، فكفارة خلف النذر أو العهد أو اليمين بحسب سببه الموجب ، ولو
كان الخروج في ثالث الندب فلا كفارة ، وإن وجب القضاء .
ثم كفارة إفساده بمفسدات الصوم كبيرة إن وجب بنذر أو عهد أو بمضي
يومين ، وإن وجب باليمين فالظاهر أنها كفارة يمين ، وإن كان الفاسد غير متعين ،
فإن وجب وجبت الكفارة بالجماع وغيره في ظاهر كلام الشيخين ، وبالجماع
خاصة عند آخرين ، وهو ظاهر الرواية .
ثم هي مخيرة عند الأكثر ومرتبة عند ابن بابويه ، لرواية زرارة .
ولو جامع نهارا في رمضان أو في المعين فكفارتان وإلا فواحدة ، وأطلق
الأكثر هذا التفصيل ولم يعتبروا التعيين ، ولا رمضان ، ولعله الأقرب ، لأن في
الينابيع الفقهية — صفحة 170
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٠