تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الشروع في الاعتكاف . وإذا خرج للشرط في الاعتكاف المندوب فلا قضاء ، وإن كان في الواجب المعين فكذلك ، وإن كان في غير المعين ففي وجوب القضاء نظر ، وقطع في المعتبر بوجوبه . وقال ابن إدريس : إذا شرط التتابع ولم يعين الزمان ، وشرط على ربه فخرج ، فله البناء والإتمام دون الاستئناف ، وإن لم يشرط استأنفه ، ولعله أراد : إنه شرط على ربه في التتابع لا في أصل الاعتكاف . ولو شرط فعل المنافي بطل رأسا . ويفسد الاعتكاف نهارا بمفسد الصوم ، ومطلقا الاستمتاع بالنساء ، والخروج من المسجد ، وأما البيع والشراء والمراء والسباب منافيات عند ابن إدريس ، خلافا للشيخ . ثم إن أفسده وكان متعينا ولم يمض يومان كفر إن كان بجماع أو إنزال وغيره من مفسدات الصوم ، ونقل الشيخ : إن ما عدا الجماع يوجب القضاء خاصة ، والظاهر أنه يراد به مع عدم التعيين . ولو أفسده بالخروج أو باستمتاع لا يفسد الصوم أو بسبب يوجب قضاء الصوم خاصة ، فكفارة خلف النذر أو العهد أو اليمين بحسب سببه الموجب ، ولو كان الخروج في ثالث الندب فلا كفارة ، وإن وجب القضاء . ثم كفارة إفساده بمفسدات الصوم كبيرة إن وجب بنذر أو عهد أو بمضي يومين ، وإن وجب باليمين فالظاهر أنها كفارة يمين ، وإن كان الفاسد غير متعين ، فإن وجب وجبت الكفارة بالجماع وغيره في ظاهر كلام الشيخين ، وبالجماع خاصة عند آخرين ، وهو ظاهر الرواية . ثم هي مخيرة عند الأكثر ومرتبة عند ابن بابويه ، لرواية زرارة . ولو جامع نهارا في رمضان أو في المعين فكفارتان وإلا فواحدة ، وأطلق الأكثر هذا التفصيل ولم يعتبروا التعيين ، ولا رمضان ، ولعله الأقرب ، لأن في