كتاب الصوم
وهو توطين النفس لله على ترك الثمانية : الأكل والشرب المعتاد وغيره ،
والجماع قبلا أو دبرا لآدمي وغيره على الأقرب ، والاستمناء ، وإيصال الغبار
الغليظ إلى الحلق ، والبقاء على الجنابة مع علمه ليلا ، والحقنة بالمائع ، والارتماس
على الأقوى ، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، من المكلف أو المميز
المسلم الخالي عن السفر والمرض والحيض والنفاس والجنابة على وجه ،
والإغماء والسكر وطول النوم .
فيشترط نية الوجوب أو الندب والقربة ليلا أو نهارا للناسي إلى زوال
الشمس ، وكذا الجاهل بوجوب ذلك اليوم أو من تجدد له العزم على صوم غير
معين زمانه كالقضاء أو النفل ، والأقرب امتداد النفل بامتداد النهار لا الفرض ،
خلافا لابن الجنيد ، وفي التهذيب روايتان بجواز نية القضاء بعد الزوال .
ويشترط فيما عدا شهر رمضان تعيين سبب الصوم وإن كان نذرا معينا
وشبهه على الأقوى .
وفي المبسوط فسر نية القربة أن ينوي صوم شهر رمضان ، ولا ريب أنه
أفضل ، وكذا الأفضل أن ينوي الأداء ، ولا يجب تجديدها بعد الأكل أو النوم أو
الجنابة على الأقوى سواء عرضت ليلا أو نهارا بالاحتلام .
وتتعدد النية بتعدد الأيام في غير شهر رمضان إجماعا ، وفيه قولان أجودهما
الينابيع الفقهية — صفحة 145
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٥