تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
المتعة إن صام يوما ثم أفطر بنى ، وإن صام يوما واحدا استأنف . هذا إذا أفطر من غير عذر ، وأما إن أفطر لمرض أو حيض أو عذر فإنه يبني على كل حال . وما لا يراعى فيه التتابع : فمثل قضاء رمضان ، وصوم جزاء الصيد ، وصوم النذر إذا لم يشترط التتابع ، وصوم السبعة أيام في دم المتعة . وفي الصوم ما يجب بإفطاره متعمدا من غير عذر قضاء وكفارة ، ومنه ما لا يجب ذلك فيه : فالأول صوم شهر ، رمضان إذا أفطر بعد الزوال ، وصوم الاعتكاف . وما عدا ذلك من الأنواع متى أفطر لا تلزمه كفارة . وينقسم صوم الواجب ثلاثة أقسام : أحدها مرتب ، والآخر مخير ، والثالث مضيق . فالمرتب : كفارة اليمين لأنه لا يجوز إلا بعد العجز عن العتق والإطعام والكسوة ، وصوم كفارة قتل الخطأ والظهار فإنه لا يجوز إلا بعد العجز عن العتق وصوم دم الهدي فإنه لا يجوز إلا بعد العجز عن الهدي . والمخير : كفارة أذى حلق الرأس فإنه مخير بين النسك والصدقة والصوم ، وكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان بلا عذر على خلاف بين الطائفة في تخييره ، وصوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال ، وكذلك صوم جزاء الصيد فإنه مخير في جميع ذلك . والمضيق : صوم شهر رمضان ، وصوم قضاء شهر رمضان ، وصوم النذر ، وصوم الاعتكاف . وأما المندوب من الصوم فجميع أيام السنة إلا العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ، إلا أن بعضه أفضل من بعض : منها : صوم الثلاثة أيام في كل شهر : أول خميس في العشر الأول ، وأول أربعاء في العشر الثاني : وآخر خميس في العشر الأخير . وصوم الأربعة أيام في السنة ، مثل يوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجة ، ويوم السابع عشر من شهر ربيع الأول فيه مولد النبي عليه السلام