المتعة إن صام يوما ثم أفطر بنى ، وإن صام يوما واحدا استأنف . هذا إذا أفطر من
غير عذر ، وأما إن أفطر لمرض أو حيض أو عذر فإنه يبني على كل حال .
وما لا يراعى فيه التتابع : فمثل قضاء رمضان ، وصوم جزاء الصيد ، وصوم
النذر إذا لم يشترط التتابع ، وصوم السبعة أيام في دم المتعة .
وفي الصوم ما يجب بإفطاره متعمدا من غير عذر قضاء وكفارة ، ومنه ما لا
يجب ذلك فيه : فالأول صوم شهر ، رمضان إذا أفطر بعد الزوال ، وصوم
الاعتكاف . وما عدا ذلك من الأنواع متى أفطر لا تلزمه كفارة .
وينقسم صوم الواجب ثلاثة أقسام : أحدها مرتب ، والآخر مخير ، والثالث
مضيق .
فالمرتب : كفارة اليمين لأنه لا يجوز إلا بعد العجز عن العتق والإطعام
والكسوة ، وصوم كفارة قتل الخطأ والظهار فإنه لا يجوز إلا بعد العجز عن العتق
وصوم دم الهدي فإنه لا يجوز إلا بعد العجز عن الهدي .
والمخير : كفارة أذى حلق الرأس فإنه مخير بين النسك والصدقة والصوم ،
وكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان بلا عذر على خلاف بين الطائفة في
تخييره ، وصوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال ، وكذلك
صوم جزاء الصيد فإنه مخير في جميع ذلك .
والمضيق : صوم شهر رمضان ، وصوم قضاء شهر رمضان ، وصوم النذر ،
وصوم الاعتكاف .
وأما المندوب من الصوم فجميع أيام السنة إلا العيدين وأيام التشريق لمن
كان بمنى ، إلا أن بعضه أفضل من بعض :
منها : صوم الثلاثة أيام في كل شهر : أول خميس في العشر الأول ، وأول
أربعاء في العشر الثاني : وآخر خميس في العشر الأخير .
وصوم الأربعة أيام في السنة ، مثل يوم الغدير وهو الثامن عشر من
ذي الحجة ، ويوم السابع عشر من شهر ربيع الأول فيه مولد النبي عليه السلام
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢