وكذلك الإقدام على الإفطار لعارض يعرض في السماء من ظلمة وريح ثم
تبين أن الليل ما كان دخل ، ومعاودة النوم بعد انتباهة واحدة قبل الغسل من
الجنابة ولم ينتبه إلى أن يطلع الفجر ، ودخول الماء إلى الحلق لمن يتبرد بالماء أو
يتمضمض لغير الصلاة ، والحقنة بالمائعات ، ومتى صادف شئ مما ذكرناه ما لا
يتعين صومه فسد صومه وصام يوما بدله .
فأما ما يجب اجتنابه وإن لم يفسد الصوم فكل القبائح ، فإنه يجب تجنبها
على كل حال ويترك لمكان الصوم .
ويستحب اجتناب أشياء وإن لم يكن واجبا : كالسعوط والكحل الذي فيه
شئ من الصبر أو المسك ، وإخراج الدم على وجه لضعفه مع الاختيار ، ودخول
الحمام المضعف ، وشم النرجس والرياحين ، واستدخال الأشياف الجامدة ،
وتقطير الدهن في أذنه ، وبل الثوب على الجسد ، والقبلة وملاعبة النساء
ومباشرتهن ، فإن جميع ذلك مكروه وإن لم يفسد الصوم بفعله .
فصل
في ذكر أقسام الصوم
الصوم على أقسام خمسة : واجب ، وندب ، وقبيح ، وصوم تأديب ، وصوم
إذن .
فالواجب على ضربين : مطلق من غير سبب يوجبه ، والآخر ما يجب عند
سبب يوجبه .
فالمطلق من غير سبب صوم شهر رمضان ، ولوجوبه ستة شروط : البلوغ ،
وكمال العقل ، والصحة من المرض ، وأن لا يكون مسافرا سفرا يوجب الإفطار ،
ومن كان حكمه حكم المقيمين من المسافرين وإن كانت امرأة بأن تكون طاهرا
من الحيض . فهذه شروط صحة الأداء .
وأما إذا فات الصوم فلوجوب القضاء ثلاثة شروط : الإسلام لأن من كان