، ويوم السابع والعشرين من رجب فيه مبعث النبي عليه السلام ، ويوم
الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه دحيت الأرض من تحت الكعبة ، وأول يوم
من رجب ، ورجب كله ، وشعبان ، وأيام البيض من كل شهر وهو الثالث عشر
والرابع عشر والخامس عشر .
وصوم يوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء ، وصوم يوم عاشوراء على وجه
الحزن والمصيبة لما حل بأهل بيت الرسول عليه السلام .
وأما الصوم القبيح : فهو يوم العيدين ، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان ،
وأيام التشريق لمن كان بمنى ومن كان بالأمصار جاز له صومهن ، وصوم الصمت
وهو أن لا يتكلم ، وصوم الوصال كذلك يجعل عشاءه سحوره أو يطوي يومين ،
وصوم نذر المعصية ، وصوم الدهر لأنه يدخل فيه العيدان .
وأما صوم التأديب : فمثل المسافر إذا قدم على أهله في بعض النهار أمسك
بقية نهاره تأديبا ، وكذلك الحائض إذا طهرت في وسط النهار ، والمريض إذا برأ ،
والصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم . فإن هؤلاء كلهم يمسكون بقية نهارهم تأديبا
وكان عليهم القضاء لذلك اليوم .
وأما صوم الإذن : فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ، وكذلك
المملوك لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده ، وكذلك الضيف إلا بإذن مضيفه .
فصل
في حكم المريض والعاجز عن الصيام
كل مريض يغلب معه الظن أنه إذا صام أدى إلى تلف النفس أو زاد في
المرض زيادة بينة فلا يجوز معه الصوم ، وإن صامه لم يجزئه وكان عليه القضاء .
والمريض لا يخلو من ثلاثة أحوال : أما أن يموت من مرضه ، أو يبرأ ، أو
يستمر به المرض إلى رمضان آخر .
فإن مات من مرضه يستحب لوليه القضاء عنه ، وليس ذلك بواجب .
الينابيع الفقهية — صفحة 13
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣