تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وإن برأ وجب عليه القضاء بنفسه ، فإن لم يقض ومات وجب على وليه القضاء عنه . والولي هو أكبر أولاده الذكور دون الإناث ، فإن كانوا جماعة في سن واحد كان عليهم القضاء ، أو يكفل به بعضهم ويقوم به فيسقط عن الباقين . وإن لم يمت وكان في عزمه القضاء من غير توان ولحقه رمضان آخر صام الثاني وقضى الأول ولا كفارة عليه ، وإن أخره توانيا صام الحاضر وقضى الأول وتصدق عن كل يوم بمدين من طعام ، فإن لم يقدر فبمد واحد . وإن لم يبرأ حتى لحقه رمضان آخر صام الحاضر وتصدق عن الأول ولا قضاء عليه . وحكم ما زاد على رمضانين حكمهما سواء ، وكل صوم وجب عليه فتوانى عنه ومات تصدق عنه وليه أو يصوم عنه كذلك . والعاجز عن الصيام نوعان : أحدهما يكفر مع القضاء ، والآخر يكفر بلا قضاء . فالأول : الحامل المقرب التي تخاف على الولد ، والمرضعة القليلة اللبن مثل ذلك ، ومن به عطاش يرجى زواله . فهؤلاء يكفرون ويفطرون وعليهم القضاء . والثاني : الشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة ، ومن به عطاش لا يرجى زواله . فهؤلاء عليهم كفارة بلا قضاء . فصل في حكم المسافر في الصوم والصلاة قد بينا أن فرض المسافر بخلاف فرض الحاضر في الصلاة ، وأما في الصوم فلا يجوز له أيضا في السفر ، ومتى صام لم يجزئه وكان عليه القضاء ، سواء كان الصوم شهر رمضان أو واجبا آخر بأحد الأسباب الموجبة لذلك على ما مضى ، إلا ما يكون نذر فيه أن يصوم مسافرا كان أو حاضرا فإنه يلزمه الوفاء به . وصوم الثلاثة أيام لدم المتعة ، لأنها تصام في ذي الحجة . وما عدا ذلك من أنواع الصوم
الينابيع الفقهية — صفحة 14 | علي أصغر مرواريد