وإن برأ وجب عليه القضاء بنفسه ، فإن لم يقض ومات وجب على وليه
القضاء عنه . والولي هو أكبر أولاده الذكور دون الإناث ، فإن كانوا جماعة في
سن واحد كان عليهم القضاء ، أو يكفل به بعضهم ويقوم به فيسقط عن الباقين .
وإن لم يمت وكان في عزمه القضاء من غير توان ولحقه رمضان آخر صام
الثاني وقضى الأول ولا كفارة عليه ، وإن أخره توانيا صام الحاضر وقضى الأول
وتصدق عن كل يوم بمدين من طعام ، فإن لم يقدر فبمد واحد .
وإن لم يبرأ حتى لحقه رمضان آخر صام الحاضر وتصدق عن الأول ولا
قضاء عليه .
وحكم ما زاد على رمضانين حكمهما سواء ، وكل صوم وجب عليه فتوانى
عنه ومات تصدق عنه وليه أو يصوم عنه كذلك .
والعاجز عن الصيام نوعان : أحدهما يكفر مع القضاء ، والآخر يكفر بلا
قضاء .
فالأول : الحامل المقرب التي تخاف على الولد ، والمرضعة القليلة اللبن مثل
ذلك ، ومن به عطاش يرجى زواله . فهؤلاء يكفرون ويفطرون وعليهم القضاء .
والثاني : الشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة ، ومن به عطاش لا يرجى زواله .
فهؤلاء عليهم كفارة بلا قضاء .
فصل
في حكم المسافر في الصوم والصلاة
قد بينا أن فرض المسافر بخلاف فرض الحاضر في الصلاة ، وأما في الصوم
فلا يجوز له أيضا في السفر ، ومتى صام لم يجزئه وكان عليه القضاء ، سواء كان
الصوم شهر رمضان أو واجبا آخر بأحد الأسباب الموجبة لذلك على ما مضى ، إلا
ما يكون نذر فيه أن يصوم مسافرا كان أو حاضرا فإنه يلزمه الوفاء به . وصوم
الثلاثة أيام لدم المتعة ، لأنها تصام في ذي الحجة . وما عدا ذلك من أنواع الصوم
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤