تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
درس [ 11 ] : القادر على العلم بالقبلة ليس له الاجتهاد ، والقادر على الاجتهاد ليس له التقليد إلا مع فوت الوقت بالاجتهاد ، وقيل : يصلى إلى أربع أو إلى ما يحتمله الوقت ، ولو خفيت عليه الأمارات ففيه القولان . أما العاجز عن الاجتهاد وعن التعلم كالمكفوف فيقلد المسلم العدل العارف بالأدلة وإن كان عبدا أو امرأة ، وفي الفاسق والكافر عند التعذر وإفادة الظن وجه قوي بالجواز ، وقيل : يصلى إلى أربع . ولو وجد مجتهدين قلد أعلمهما ، فإن تساويا تخير ، والعامي إن أمكنه التعلم وجب وإلا صح أنه فرض عين ، ولو وجد العاجز مخبرا عن علمه وآخر عن اجتهاد عدل إلى الأول ، ولو وجد القادر على الاجتهاد مخبرا عن علم أمكن الرجوع إليه ، وإن منعناه من التقليد ، ولو اجتهد فأخبره بخلاف ركن إليه ، ولو أخبره مجتهد بخلافه عول على أقوى الظنين ، وقيل على اجتهاد نفسه . ويعول على قبلة البلد ما لم يعلم بناءها على خطأ ، ويجوز الاجتهاد في تيامنها وتياسرها ، وفي التعويل على قبلة أهل الكتاب مع تعذر غيرها احتمال قوي ، ومع تعذر الأمارات والتقليد فالصلاة إلى أربع جهات مع سعة الوقت ومع ضيقه إلى المحتمل ولو جهة واحدة . ولو اختلف الإمام والمأموم في الاجتهاد تيامنا وتياسرا فالأقرب جواز القدرة ، ولو تغير اجتهاد المأموم في الأثناء إلى انحراف يسير انحرف مستمرا وإن كان كثيرا نوى الانفراد . ولو عول المقلد على رأيه لإمارة صح وإلا أعاد وإن أصاب ، ولو أبصر في الأثناء وكان عاميا استمر وإن كان مجتهدا اجتهد ، فإن وافق أو كان منحرفا يسيرا استقام وأتم وإن كان كثيرا أعاد ولو افتقر إلى زمان طويل أو فعل كثير فالأقرب البناء على حاله ، ولو كف البصر في الأثناء بنى ، فإن التوى قلد في استقامته ، فإن تعذر قطع مع سعة الوقت واستمر مع ضيقه إلا عن واحدة ، ولو