درس [ 11 ] :
القادر على العلم بالقبلة ليس له الاجتهاد ، والقادر على الاجتهاد ليس له
التقليد إلا مع فوت الوقت بالاجتهاد ، وقيل : يصلى إلى أربع أو إلى ما يحتمله
الوقت ، ولو خفيت عليه الأمارات ففيه القولان .
أما العاجز عن الاجتهاد وعن التعلم كالمكفوف فيقلد المسلم العدل
العارف بالأدلة وإن كان عبدا أو امرأة ، وفي الفاسق والكافر عند التعذر وإفادة
الظن وجه قوي بالجواز ، وقيل : يصلى إلى أربع .
ولو وجد مجتهدين قلد أعلمهما ، فإن تساويا تخير ، والعامي إن أمكنه التعلم
وجب وإلا صح أنه فرض عين ، ولو وجد العاجز مخبرا عن علمه وآخر عن
اجتهاد عدل إلى الأول ، ولو وجد القادر على الاجتهاد مخبرا عن علم أمكن
الرجوع إليه ، وإن منعناه من التقليد ، ولو اجتهد فأخبره بخلاف ركن إليه ، ولو
أخبره مجتهد بخلافه عول على أقوى الظنين ، وقيل على اجتهاد نفسه .
ويعول على قبلة البلد ما لم يعلم بناءها على خطأ ، ويجوز الاجتهاد في تيامنها
وتياسرها ، وفي التعويل على قبلة أهل الكتاب مع تعذر غيرها احتمال قوي ، ومع
تعذر الأمارات والتقليد فالصلاة إلى أربع جهات مع سعة الوقت ومع ضيقه إلى
المحتمل ولو جهة واحدة .
ولو اختلف الإمام والمأموم في الاجتهاد تيامنا وتياسرا فالأقرب جواز
القدرة ، ولو تغير اجتهاد المأموم في الأثناء إلى انحراف يسير انحرف مستمرا وإن
كان كثيرا نوى الانفراد .
ولو عول المقلد على رأيه لإمارة صح وإلا أعاد وإن أصاب ، ولو أبصر في
الأثناء وكان عاميا استمر وإن كان مجتهدا اجتهد ، فإن وافق أو كان منحرفا
يسيرا استقام وأتم وإن كان كثيرا أعاد ولو افتقر إلى زمان طويل أو فعل كثير
فالأقرب البناء على حاله ، ولو كف البصر في الأثناء بنى ، فإن التوى قلد في
استقامته ، فإن تعذر قطع مع سعة الوقت واستمر مع ضيقه إلا عن واحدة ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 603
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٣