خالف فالأقرب الإجزاء ولو كان الوقت باقيا ، ولا يصير قضاء بمجرد ظنه إذا ظهر
فساده فيؤديها .
والأفضل تقديم الصلاة أول وقتها إلا في الظهر للإبراد عند شدة الحر سواء
كان في بلاد حارة أو لا ، وسواء الجماعة والانفراد ، إن أراد المنفرد فعلها في
المسجد فيستحب التأخير وقيل رخصته ، وتأخر الظهران حتى يأتي بالسبحتين
والعصر إلى المثل ، والعشاء إلى ذهاب الشفق ونافلة الليل وتؤخر الحاج
العشائين إلى جميع للجمع ، والمستحاضة الظهر ، والمغرب إلى دخول الثانية .
والقاضي يؤخر الأداء إلى آخر الوقت على الأقرب ، والصائم تنازعه نفسه أو
يتوقع غيره فطره ولانتظار الجماعة ، وللمتمكن من الطهارة واستيفاء المندوبات ،
ولزوال العذر مع رجائه .
ويكره تأخير الصبح عن الإسفار والعصر إلى الاصفرار ، بل يكره التأخير
عن وقت الفضيلة إلا لعذر وما استثني ، ولو شك في فعل صلاة وهي في وقتها
أعادها وإلا فلا ، وصلاة الصبح من صلاة النهار .
وتارك الصلاة الواجبة من المسلمين مستحلا مرتد يقبل إن كان ولد على
الإسلام ويستتاب إن كان مسلما عن كفر ، فإن امتنع قتل ، ولو ادعى الشبهة
المحتملة قبل منه إذا أمكن ، كقرب عهده بالإسلام وشبهه ، والمرأة لا تقتل بل تخلد
السجن ويضيق عليها وتضرب أوقات الصلوات وإن كانت عن فطرة .
ولو تركها غير مستحل عزر ، فلو تكرر التعزير قتل في الرابعة ، والمشهور أن
أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ، وفي المبسوط : إذا خرج وقت الصلاة أمر
بقضائها فإن أبي عزر وإن أقام على ذلك حتى ترك ثلاث صلوات وعزر فيها
ثلاث مرات قتل في الرابعة ، ولا يقتل حتى يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، وتبعه في
المعتبر .
ولو صلى الكافر لم يحكم بإسلامه وإن كان في دار الإسلام ، ولو أعرب
الكفر بعدها فليس بمرتد .
الينابيع الفقهية — صفحة 591
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩١