تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وأول وقت المغرب غروب الشمس ، ويعلم بذهاب الحمرة المشرقية على الأقوى لا بالاستتار ، ويختص بقدر أدائها ثم يدخل وقت العشاء الآخرة . وفضيلة المغرب إلى ذهاب المغربية وإجزاؤها إلى أن يبقى لانتصاف الليل قدر أداء العشاء . وفضيلة العشاء إلى ربع الليل وإجزاؤها إلى أن يبقى للنصف قدرها ، وفي المعتبر آخر وقتها طلوع الفجر ، وهو مروي لكن الانتصاف أشهر . وأول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير في الأفق ، وفضيلته إلى التنوير ، ويعبر عنه بالإسفار وبطلوع الحمرة وإجزاؤها إلى طلوع الشمس . درس [ 2 ] : وقت نافلة الزوال منه إلى أن يصير الفئ الحادث على قدمين ، ونافلة العصر إلى أربعة أقدام ، ويسمى الأولى صلاة الأوابين والثانية السبحة ، وقيل : يمتدان بامتداد وقت الاختيار ، وله شواهد من الأخبار ، وحينئذ الأقرب استئثار النافلتين بجميع وقت الاختيار . وظاهر المبسوط استثناء قدر إيقاع الفريضتين من المثل والمثلين ، وروي جواز النافلتين بجميع وقت الاختيار في كل النهار ، وحملت على الضرورة ، نعم في يوم الجمعة يزيد أربعا ، وتفرق سداس عند انبساط الشمس ثم ارتفاعهما ثم قيامها ، وركعتان عند الزوال ، وجوز تأخيرها عن صلاة العصر ، وصلاة ست بين الفريضتين ، والتقدم على الزوال أفضل على الأشهر . ولو خرج وقت نافلتي الزوال وقد تلبس بركعة أتمها في غير يوم الجمعة ، وفيه لا مزاحمة بعد الزوال ، وكذا لا مزاحمة لو قلنا بامتدادها طول النهار ، أو يستثني منه قدر الفرضين ، فلو بقي مقدار الفرضين لا غير قطع النافلة مطلقا ، والأقرب أنها مع المزاحمة أداء وقت نافلة المغرب بعد فراغها إلى ذهاب المغربية في المشهور بين المتأخرين ، ولا يزاحم بها ، ولو قيل بامتدادها كوقت الفريضة