درس [ 4 ] :
يجب قضاء فائت الفرائض مع البلوغ والعقل والإسلام والسلامة من
الإغماء والحيض والنفاس ، فلو فاتت بنوم أو سكر أو ردة قضيت ، وفي المغمى
عليه رواية بقضاء يومه إن أفاق قبل الغروب ، وروي ثلاثة أيام ، وروي جميع
الإغماء ، وكلها متروكة .
ولا قضاء على المخالف إذا استبصر وكان قد صلى .
ووقت القضاء الذكر إلا أن يتضيق الحاضرة وإلا صح تخيره بين القضاء
والأداء مع سعة وقت الحاضرة ، والقضاء أفضل .
وأكثر الأصحاب على وجوب الفورية وتأخير الحاضرة وهو أحوط ، ويجب
ترتيبها كما فاتت .
والقضاء تابع للقصر والتمام ، فيقضي الحاضر ما فاته سفرا قصرا ، والمسافر
ما فاته حضرا تماما ، ولو اشتبهت الفائتة صلاها قصرا وتماما ، ولو اشتبه ترتيبها
صلى بحسب ظنه أو وهمه ، ولو انتفيا صلى كيف شاء ، والجهر والإخفات كما
فات ليلا كان القضاء أو نهارا ، ولو فاته ما لم يخصه تحري ظن البراءة ، ولو علم
تعذر الفائتة المعينة كررها حتى يغلب الوفاء ، ولو كانت الفائتة غير معلومة العين
ولا العدد صلى الحاضر صبحا ومغربا ورباعية مرددة حتى يغلب الوفاء ،
والمسافر مغربا وثنائية .
ويستحب قضاء النوافل الراتبة ويتحرى ظنه لو لم يعلم كميتها ، ولو شق
عليه أجزأ الصدقة لكل ركعتين بمد فإن شق فلكل أربع مد فإن عجز فمد لصلاة
الليل ومد لصلاة النهار والصلاة أفضل ، والمريض لا يتأكد عليه قضاء ما فاته منها
ولكن يتصدق .
ويستحب تعجيل فائتة النهار ليلا وبالعكس ، وروي تحري مثل وقت
الفوائت ويقضي الوتر وترا أبدا ، وروي إذا زالت الشمس من يوم فواته صلى مثنى ،
ويجوز أن يجمع أوتارا في ليلة قضاء وأداء ، والأصح شرعية قضاء فريضة فعلت
الينابيع الفقهية — صفحة 592
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩٢