والسير المعتدلين أو البينة ، فيقصر مع التعارض ويتم مع الشك واختلاف
المخبرين كالهائم وشبهه إلا في الرجوع . ولو قصدها في الأثناء اعتبرت حينئذ ،
فلا يعتبر الخفاء بل الضرب خاصة .
ولو سلك الأبعد ترخص وإن كان ميلا ورجع بالأقرب لا إن انعكس إلا
في الرجوع عند الخفاء ، ولو عزم أربعا والرجوع ليومه أو ليلته قصر ، ولو غير
النية ولو في القصد أتم كما لو تردد في أقل منها ، ولو زاد عن النصاب ولم ينته
إلى محل التمام . ولو رجع عن العزم في الأثناء وقد بلغ بقي على التقصير وإلا أتم
حين التغير ، ولو عاد ابتكر المسافة . ولا يقدح اعتراض الجنون ، ولو بلغ الصبي
في أثنائها قصر وإن قطع بعضها .
والمكره ظان الوصول ولا مندوحة يقصر ، ولو لم يعرف المقصد أو عزم
الهرب مع الفرصة أتم إلا في الرجوع . وقصد المتبوع كالأمير والزوج والسيد
كاف إن عرفه التابع ، ولو عزم الرجوع بالعتق والطلاق أو لا بهما محرما فالتمام
كنيتهم منفردة .
ب : خفاء الأقصى من الأذان والجدران فيقصر حتى يدركه ، ولو أفطر قبله
كفر لا مع الجهل دون الإعلام ، كالقباب والبساتين إلا أن يكون بها دور وقصور
تسكن جملة السنة أو بعضها ولا سور دونها . ولا بد من مجاوزة السور وإن اشتمل
على خراب ومزارع لا الدور الملاصقة له من خارج .
ولو خرج البلد في العظم عن العادة اعتبر محلته ، والبدوي حلته . ولو كان
طرف البلد خرابا لا عمارة ورآه لم يعتد بالخراب إلا أن يتخلل العمران ، ومثله
النهر الحائل كدجلة والفرات لبغداد والحلة ، فلا يترخص بالعبور من أحد
الجانبين ، والمرتفع والمنخفض يقدر فيهما الاعتدال كالصوت والأبصار .
ولو اتصل بناء أحد القريتين بالأخرى اتحدتا لا إن كان بينهما فاصل ولو
نهر . والخيام إن اتصلت محلة واعتبر مجاوزتها أجمع ، والخيامان كالقريتين ،
ويعتبر خفاء أذانهما ومجاوزة مرافقهما كمطرح الرماد والمعطن . ولو أحرم في
الينابيع الفقهية — صفحة 897
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩٧