الرابع :
صلاة الخوف قصر مطلقا ، وشرط الرقاع كون العدو في عكس القبلة ، أو
حائل يمنع رؤيتهم بقوة يخاف هجومه مع إمكان قسمة المقاتلة فرقتين يكفل
كل به بلا حاجة لزيادة التفريق على عدد ركعات الصلاة .
فينحاز بطائفة لا يبلغهم السهام فيصلي بهم ركعة وينفردون في الثانية وجوبا
ليتموا ويأخذوا مكان الحارسة لتنحاز إليه فيقتدون به ، فإذا جلس للتشهد قاموا
فأتموا وسلم بهم ، ويطول قراءته لمجئ الثانية وتشهده لفراغها . وفي المغرب
بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين وهو أفضل ، أو بالعكس فينتظر في التشهد أو
القيام في الثالث ، فالمخالفة في وجوب انفراد المؤتم وقراءته ونظره أمامه له
وإمامة قائم بقاعد . وتجوز هذه الكيفية في الأمن على كراهية في المأموم ، وبثلاث
وأربع .
وشرط عسفان كونه قبلة ، والمسلمون على جبل أو مستو من الأرض ،
وكثرتهم ليرتبهم صفين ، ويحرم بجميعهم كركوعه ، ويسجد بما يليه ، فإذا نهض
سجد المتأخر وانتقل كل مكان صاحبه ، وركع بالجميع وسجد بما صار إليه ،
فإذا جلس للتشهد سجد المتأخرون ويسلم بالجميع .
وشرط بطن النخل كونه قبلة ، ويصلي بالأول كملا ويعيدها مع الثانية ، ولا
يشترط بالخوف .
وشرط التحام الحرب أن لا يمكن نزوله فيصلي بالممكن ولو راكبا
ومستدبرا ، ويستقبل بالممكن فبالتكبير ، ويسجد على قربوسه ، فيومئ والسجود
أخفض ، ولو اشتد عن ذلك فالتسبيح لكل ركعة بعوض الحمد ، ويسقط
الركوع والسجود لا النية والتحريم والتشهد والتسليم .
وتجوز الجماعة فيها مع المكنة واتحاد الجهة ، ولا يجوز في طلب العدو ،
ويجوز في الواجب والمباح كعن النفس والمال وخوف اللص والسبع والغرق
والحرق ، والغارم الطالب لا المطلوب ، وفوت الوقوف ، ثم لا يعيد وإن ظهر
الينابيع الفقهية — صفحة 895
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩٥