حافيا ، ومخالفة طريقيه .
ويحرم البيع وشبهه بعد نداء المؤذن كالجمعة وينعقد ، والسفر بعد طلوع
الشمس لمن يجب عليه ، فلا يقصر ما دام فعلها ممكنا ، فتعتبر المسافة فيما بعده .
الثالثة : صلاة الآيات :
وهي إظهار خلاف العادات لطف من الله سبحانه وتذكير لعباده ، بخسوف
الشمس والقمر والزلازل والرياح السود والصفر والحمر الشديدة والمخوفة وإن لم يتلون .
وهي ركعتان ، في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان ، يقرأ بعد الافتتاح
الحمد وسورة أو بعضها ، ثم يركع ثم يرفع ويقرأ الحمد إن كان أتم السورة ، وإلا
قرأ من حيث قطع ، وهكذا إلى الخامس فيتم السورة ، ثم يسجد سجدتين ، ثم يقوم
من غير تكبير معتمدا ترتيبه الأول ثم يتشهد ويسلم .
ولا بد من الحمد في الركعة الأولى والثانية ، ولا يكفي وحدها ، ولا بد من
سورة أو بعضها ، وكلما لم يتم السورة يقرأ من حيث قطع ، وكلما أتمها وجب
بعدها البدأة بالحمد ، ولا بد من إتمام السورة في الخامس والعاشر .
ووقتها في الكسوفين من ابتداء الاحتراق إلى ابتداء الانجلاء ، فلو قصر عن
القدر المجزئ سقطت أداءا وقضاءا ، وفي البواقي مدة العمر ، ولو لم يعلم بها لم
تجب القضاء إلا في الكسوف المستوعب ، ويقضي المفرط والناسي مطلقا .
ويستحب الجماعة ، والإطالة مع السعة ، والإعادة لو فرع قبل الآية ، أو
اشتغاله بالدعاء والقراءة ، وبالجملة هي ساعة حضور وتذكر ، فالغفلة فيها خطرة ،
ويستحب فيها الجهر مطلقا ، والقنوت على كل مزدوج وأقله الخامس والعاشر .
الرابعة : صلاة النذر :
إن أطلق وجب ركعتان بالحمد كالصبح ، ويتخير السر والجهر ، ووقتها
الينابيع الفقهية — صفحة 844
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٤٤