الجمعة قنوتان : في الأولى قبله وفي الثانية بعده ، وفي الوتر قنوتان قبل الركوع
وبعده .
ويستحب التكبير له ، ورفع اليدين تلقاء وجهه مستقبلا ببطونهما السماء
ضاما أصابعه عدا الإبهام ، والجهر ولو في السرية ، والدعاء فيه بالمنقول ،
والتعقيب وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام .
ويكره العبث والتثاؤب والتمطي والفرقعة ونفخ موضع السجود وعقص
الشعر ومشط الرأس .
ويبطلها الأكل والشرب إذا نافيا الخشوع لا بقايا الغذاء في أسنانه ، وموجب
الطهارة لا وجود الماء للمتيمم ، وفوات أحد الأركان الخمسة ، وكذا فوات المقارنة
والاستدامة والتسليم وإن لم تكن أركانا .
الباب الثالث : في بقية الصلوات :
وهي ستة :
الأولى : الجمعة :
وهي ركعتان كالصبح عوض الظهر ، وتجب بزوال الشمس إلى صيرورة
الظل مثله ، فإن بلغ ذلك ولم يكن تلبس بها سقطت وانتقل الفرض إلى الظهر .
ولوجوبها شروط عشرة : السلطان العادل أو من نصبه ، وحضور خمسة
الإمام أحدهم ، وعدم بعد المكلف عن موضع الجمعة بأزيد من فرسخين ، وأن
لا تكون جمعتان في أقل من فرسخ ، وكون المكلف بها حرا محضا ذكرا غير
ضرير ولا مقعد ولا هم ولا مسافر .
ولو حضرها أحدهم وجبت عليه وانعقدت به عدا المرأة والعبد ، وهذه
شروط في الابتداء خاصة لا بعد التلبس .
وخطبتان بعد الزوال قبل الصلاة يشتمل كل منهما على حمد الله والصلاة
على رسوله ، ويتعين لفظاهما ، وعلى الوعظ ولا يتعين ، وقراءة سورة خفيفة تشتمل
الينابيع الفقهية — صفحة 842
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٤٢