فإن أبي عزر ، وإن أقام على ذلك حتى ترك ثلاث صلوات متواليات وعزر فيها
ثلاث مرات قتل في الرابعة ولا يقتل حتى يستتاب ويمتنع ، ويغسل ويكفن
ويصلى عليه .
ويجب على الولي قضاء ما فات إياه مطلقا ، ومنهم من خصه بما فات لعذر
كالمرض والنسيان .
ويختص الوجوب بالأكبر ، وفي قضاء غيره من الأولياء وجه قوي ، وفي
القضاء عن المرأة والعبد تردد أحوطه القضاء ، ولو أوصى بها الميت سقطت عن
الولي ، ولو عين لها مالا قيل أنه من الثلث إلا مع الإجازة ، ولو لم يكن له ولي ولم
يوص قيل يجب إخراجها كالحج من ماله ، وعلى هذا يكون من الأصل أوصى
بها أولا . ولا بأس به ، ولو مات الولي قبل فعلها لم يتحملها وليه .
المقصد السادس : في القصر :
وله سببان : أحدهما السفر والثاني الخوف .
السبب الأول : السفر :
والكلام فيه أما في الشروط أو الأحكام :
الأول : الشروط :
وهي عشرة :
الأول : ربط القصد بسفر معلوم فلا يقصر الهائم وطالب الآبق وشبهة ، ولو
تمادى في السفر إلا في عوده ، والأجير والمملوك والزوجة تابعون للموالي عليهم ،
وكذا الولد والصديق وشبههما ممن لا تجب عليه المتابعة إذا وطن نفسه عليها ، أما
المكره على السفر فإن ظن ارتفاع الإكراه أو تساوي الاحتمالان فلا قصر وإلا
قصر .
الثاني : كون المقصود مسافة ، وهي مسير يوم بريدان كل بريد أربعة فراسخ ،
كل فرسخ ثلاثة أميال ، كل ميل أربعة آلاف ذراع ، وروي : ثلاثة آلاف
الينابيع الفقهية — صفحة 768
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٦٨