المقصد الخامس : في القضاء :
ويسقط عن غير المميز والمجنون والمغمى عليه في الأصح ، والحائض
والنفساء ، والكافر الأصلي بخلاف المرتد وإن كان عن فطرة على الأقرب ،
بخلاف غير المتمكن من الظهور فإن الأقرب القضاء .
ويجب على المكلف غير من ذكر ، وإن كان الفوات بنوم أو نسيان ولو
أكل أو شرب ما يزيل العقل عالما قضى وإلا فلا ، وكذا لو أكره عليه فلا قضاء .
ويستحب قضاء النافلة الراتبة فإن فاتت بمرض لم يتأكد القضاء ، واستحب
الصدقة عن كل ركعتين بمد ثم لكل أربع مد ثم مد لصلاة الليل ومد لصلاة
النهار والصلاة أفضل .
ويستحب تعجيل فائتة الليل نهارا وبالعكس ، ويقضي أوتارا في ليلة ، ولو
قضى الوتر بعد الزوال فالأصح أنه ثلاث لا أربع ، ويقضي المميز تمرينا .
ويجب مساواة القضاء للأداء في القصر والإتمام والجهر والإخفات ، وأما
هيئة الصلاة فمعتبرة بحال فعل الصلاة فيقضي الصحيح ما فاته مريضا مستوفيا
للأفعال ، وبالعكس صلاة المريض وكذا الخائف .
ويجب ترتيبه كما فات ، ولو جهل الترتيب فالأقرب سقوطه سواء كان في
قصر أو إتمام أو في أحدهما فيصلي بحسب ظنه إن كان وإلا تخير ، وفي وجوبه
على الفور أو التراخي أقوال أقربها توسعته .
وصحة الأداء قبله سواء كانت الفائتة متحدة أو متعددة ليومه أو لغيره ، نعم
يستحب الإتيان بالقضاء إلى أن يتضيق وقت الأداء ، وقيل : بل يقدم الأداء
مستحبا .
ولو ذكر سابقة في أثناء لا حقة عدل ما لم يتجاوز محله فيصح ثم يأتي
بالسابقة بعدها ، وقد يترامى العدول ويدور وليس فيه إلا نية تلك الصلاة ، ولا
يترتب عليه المرغمتان بفوات الجهر أو الإخفات ، وفي العدول قبل التسليم
وجهان مبنيان على وجوبه وأنه جزء من الصلاة أو لا .
الينابيع الفقهية — صفحة 766
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٦٦