وخمسمائة ، وقيل : مد البصر في الأرض المستوية بحيث يتميز الفارس والراجل
للمبصر المتوسط ، والذراع ست قبضات أربع وعشرون إصبعا .
ولو قصد دونها فلا قصر وإن طال السفر يتجدد المقاصد إلا أن يكون أربعة
فراسخ ويريد الرجوع ليومه أو ليلته أو يتصل السفر في الذهاب والعود ، وفي
التهذيب : يتخير بين القصر والإتمام ، ولو بات فالظاهر الإتمام وإن بقي العزم ، ولو
تردد في الزائد على الأربعة فكالأربعة ، وفي الناقص عنها لا قصر وإن لم ينته إلى
محل الإتمام ، ولو قصد أربعة ولم يرد العود ليومه أتم على الأقرب ، وقال ابن
بابويه والمفيد : يتخير في الصلاة والصوم ، وقال الشيخ : يتخير في الصلاة خاصة .
ولو شك في بلوع المسافة أتم ، ولو تعارضت البينات قصر ترجيحا
للإثبات على النفي ، ولو كان لبلد طريقان أحدهما مسافة فسلك الأبعد قصر إلى
أن يرجع ولو سلك الآخر أتم ، إلى أن يرجع بالأبعد فيقصر في رجوعه ، وقال
ابن البراج : لو سلك الأبعد لحاجة أو لمانع في الأقرب قصر وإلا فلا .
ومبدأ المسافة من منتهى عمارة البلد المتوسط ولو تعاظم فمبدؤها منتهى
محلته .
الثالث : استمرار القصد ، فلو توقع رفقة علق سفره عليهم أتم إلا أن يكون بعد
المسافة فيقصر إلى ثلاثين يوما ، ولو كان التوقع في محل رؤية الجدران أو سماع
الأذان أتم ، وإن جزم بالسفر دونها قصر ، وفي النهاية : إذا توقع على أربعة فراسخ
قصر ودونها يتم .
ولو تردد المسافر في القصد زال الترخص ، فإن عاد قصر ، وفي احتساب ما
مضى من المسافة حينئذ نظر أقربه الاحتساب ، ولو نوى المقام عشرا في أثناء
المسافة أتم ولم يحتسب الماضي بالنسبة إلى السفر الجديد إذا صلى على التمام .
ولو علق المقام بوجود زيد فوجده أتم وإلا فهو باق على القصر ، ولو نوى
المقام بعد بلوع المسافة جزما أو تعليقا على شرط وجد أتم ، فإن رفض النية قصر
ما لم يكن صلى تماما ولو صلاة واحدة ، ولو رفضها في أثناء الصلاة بعد تجاوز
الينابيع الفقهية — صفحة 769
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٦٩