القصر أتم وإلا قصر .
ولو نوى المقام في أثناء صلاة القصر أتم ، ولو كان قبل التسليم أو في أثنائه
ترتب الحكم على كون التسليم جزءا من الصلاة أو خارجا عنها ، وعلى القول
بالندبية لا اعتبار بالنية وخرج بعض الأصحاب أن الشروع في الصوم وفوت
الصلاة لا لعذر مسقط كالصلاة على التمام .
ولو صلى تماما في أحد الأماكن الأربعة ففي اعتبارها نظر أقربه ذلك ، ولو
نوى القصر سهوا ثم أتم سهوا فالإشكال أقوى ، ولو تردد على رأس المسافة قصر
إلى شهر ثم يتم ولو صلاة ، وإذا خرج بعدها اعتبرت المسافة حينئذ وباقي
الشرائط ، والظاهر أن العشرة ملفقة فلا يحسب بعض اليوم بيوم كامل .
ولو نوى إقامة العشرة الأخيرة من الشهر لم يكف وإن صادف التمام ،
وتفرد ابن الجنيد بالاكتفاء بنية إقامة خمسة أيام ، وبه رواية حسنة وأولت بالحمل
على الأماكن الأربعة أو على استحباب الإتمام وليسا شيئا .
ولو انقطع السفر بعد أن صلى قصرا فلا إعادة وإن كان في الوقت ولما
يبلغ المسافة خلافا للاستبصار .
الرابع : أن لا يمر على بلد له فيه منزل استوطنه ستة أشهر ، وحكم الضيعة بل
النخلة كذلك ، ويكفي المتفرقة ، والأقرب اشتراط كون صلاته فيه تماما في هذه
المدة فلا يحسب أيام القصر ، وكون التمام مع نية الإقامة فلا يحسب التمام بعد
الشهر على إشكال ، وكذا الأيام التي أتم فيها رخصة لفضيلة البقعة أو لكون سفره
لا يقصر فيه .
ولا يكفي الاستيطان قبل التملك ولا استيطان الوقوف العامة كالمدارس
وأولى منه المساجد ، ولو خرج عنه الملك عاد إلى ما كان قبله ، والمقيم ببلد
اتخذه وطنا على الدوام يلحق بالتملك على الظاهر ، وفي اشتراط إقامة ستة أشهر
هنا أو العشرة أو لا إشكال ، ولو استوطنه تبعا لحاجة كطلب علم أو
متجرا أو استيطانا محدودا فلا حكم له وإن طالت المدة ، وظاهر ابن البراج أن السفر لا
الينابيع الفقهية — صفحة 770
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧٠