تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
استمر وإن خرج فالأقرب انفساخ القدوة ، ولو انتقل إلى حد القرب لم تعد القدوة ، ولو جدد نيتها فوجهان مبنيان على جواز تجديد المنفرد ، وأولى بالجواز لسبق القدوة ، نعم لو أحس بانتهاء صلاتهم فانتقل قبله استمر ما لم يكن فعلا كثيرا ، ولو صدر منه الانتقال تأسيا اغتفر الفعل الكثير ، ولو أحرم البعيد قبل القريب صح الاقتداء وإن كان البعد مفرطا لأنه في حكم الاتصال . الثامن : مساواة موقف الإمام للمأموم أو علوه عنه ، فلو علا موقف الإمام بما يعتد بطل الائتمام ، وقال في الخلاف : يكره أن يكون الإمام على مثل سطح أو دكان وحمل على التحريم ، وقال ابن الجنيد : لو كان المقتدون أضراء لم يضر علو الإمام مع السماع ، ولا يجوز في البصراء إذا لم يروا حركات الإمام لأجل العلو ، فكأنه يشترط في المبصر الإدراك البصري ، ولا يجتزئ بالسمع بخلاف الضرير ، وقدر العلو بما لا يتخطى وهو قريب ، وقدر بشبر وهو ضعيف . ولو علا مكان المأموم جاز ما لم يصل في حد البعد المفرط ، ولو كان على أرض منحدرة اغتفر العلو من الجانبين . التاسع : مشاهدة المأموم الإمام أو مشاهدة من يشاهده ولو بوسائط ، فلو كان هناك حائل يمنع من المشاهدة بطل الاقتداء ، ولا تعد الأساطين والطريق والماء حائلا ، ومنع أبو الصلاح من حيلولة النهر ، وفي الشباك قولان أقربهما الجواز ، أما المقصورة غير المخرمة فمانعة من الاقتداء ، ولو صلى الإمام فيها فصلاة من إلى جانبيه من الصف الأول باطلة إذا لم يشاهدوه وصلاة الصفوف الباقية صحيحة ، ولو فرض عدم مشاهدة غير الصف الأول بطل أيضا ، ولو كانت مخرمة أو قصيرة تمنع حالة الجلوس لا غير فلا بأس ، والمحراب الداخل إن منع فكالمقصورة .
الينابيع الفقهية — صفحة 749 | علي أصغر مرواريد