تحريم البيع جلوس الإمام على المنبر بعد الأذان .
ولا يحرم على غير المخاطب بالسعي عندنا ، ولو خوطب أحدهما حرم عليه
ويكره للآخر لإعانته ، قاله الشيخ والأقرب انعقاده ومنعه الشيخ ، والأذان الثاني
بدعة عثمانية ، وقيل : صاحبها معاوية ، وفي المبسوط والمعتبر يكره .
واختلف في وقت الأذان ، فالمشهور أنه حال جلوس الإمام على المنبر ، وقال
أبو الصلاح : قبل الصعود ، وكلاهما مرويان ، فلو جمع بينهما أمكن نسبة البدعة
إلى الثاني زمانا وإلى غير الشرعية فينزل على القولين ، وزعم ابن إدريس أن المنهي
عنه هو الأذان بعد نزول الخطيب مضافا إلى الإقامة وهو غريب ، قال : وليقم
المؤذن الذي بين يدي الإمام وباقي المؤذنين ينادون الصلاة وهو أغرب ، وعن
الباقر عليه السلام : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ، فيمكن حمله على هذا بالنظر
إلى الإقامة وعلى أذان العصر يوم الجمعة سواء صلاها جمعة أو ظهرا ، وقال ابن
البراج وابن إدريس : يؤذن للعصر إن صلاها ظهرا ، والأقرب كراهة أذان العصر
هنا مطلقا .
وتجب الجمعة على البادية إذا قطنوا لرواية المفضل عن الصادق عليه
السلام ، وتردد فيه الشيخ ، ويظهر من ابن أبي عقيل أن المصر أو القرية شرط ، وعن
علي عليه السلام : لا جمعة على أهل القرى ، والطريق طلحة بن زيد البتري
وحفص بن غياث العامي .
ولا يجب على المبعض ولو هايأه المولى فصادف يومها نوبته خلافا للشيخ
في المبسوط ، ولا على المدبر والمكاتب .
وكل مسافر يجب عليه التمام مخاطبها وإن كان في نية الخروج من بلدها
عند قضاء وطره من طلب علم أو تجارة إذا نوى المقام عشرا أو مضى عليه ثلاثون
يوما ، وتفرد ابن الجنيد بنية إقامة خمسة .
ولو شك المأموم حال تحرمه في ركوع الإمام ورفعه أعاد ، ولا يرجح
جمعة الإمام الراتب ولا التي في المسجد الجامع أو في قصبة البلد على غيرها .
الينابيع الفقهية — صفحة 717
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١٧