تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
تحريم البيع جلوس الإمام على المنبر بعد الأذان . ولا يحرم على غير المخاطب بالسعي عندنا ، ولو خوطب أحدهما حرم عليه ويكره للآخر لإعانته ، قاله الشيخ والأقرب انعقاده ومنعه الشيخ ، والأذان الثاني بدعة عثمانية ، وقيل : صاحبها معاوية ، وفي المبسوط والمعتبر يكره . واختلف في وقت الأذان ، فالمشهور أنه حال جلوس الإمام على المنبر ، وقال أبو الصلاح : قبل الصعود ، وكلاهما مرويان ، فلو جمع بينهما أمكن نسبة البدعة إلى الثاني زمانا وإلى غير الشرعية فينزل على القولين ، وزعم ابن إدريس أن المنهي عنه هو الأذان بعد نزول الخطيب مضافا إلى الإقامة وهو غريب ، قال : وليقم المؤذن الذي بين يدي الإمام وباقي المؤذنين ينادون الصلاة وهو أغرب ، وعن الباقر عليه السلام : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ، فيمكن حمله على هذا بالنظر إلى الإقامة وعلى أذان العصر يوم الجمعة سواء صلاها جمعة أو ظهرا ، وقال ابن البراج وابن إدريس : يؤذن للعصر إن صلاها ظهرا ، والأقرب كراهة أذان العصر هنا مطلقا . وتجب الجمعة على البادية إذا قطنوا لرواية المفضل عن الصادق عليه السلام ، وتردد فيه الشيخ ، ويظهر من ابن أبي عقيل أن المصر أو القرية شرط ، وعن علي عليه السلام : لا جمعة على أهل القرى ، والطريق طلحة بن زيد البتري وحفص بن غياث العامي . ولا يجب على المبعض ولو هايأه المولى فصادف يومها نوبته خلافا للشيخ في المبسوط ، ولا على المدبر والمكاتب . وكل مسافر يجب عليه التمام مخاطبها وإن كان في نية الخروج من بلدها عند قضاء وطره من طلب علم أو تجارة إذا نوى المقام عشرا أو مضى عليه ثلاثون يوما ، وتفرد ابن الجنيد بنية إقامة خمسة . ولو شك المأموم حال تحرمه في ركوع الإمام ورفعه أعاد ، ولا يرجح جمعة الإمام الراتب ولا التي في المسجد الجامع أو في قصبة البلد على غيرها .
الينابيع الفقهية — صفحة 717 | علي أصغر مرواريد