وليس للمزاحم السجود على ظهر غيره ، ولو زوحم عن الركوع والسجود
في الأولى صبر إلى الثانية فإن أدركهما أجزأ للرواية عن الصادق عليه السلام ، وإلا
أتمهما ظهرا قاله في المعتبر .
ولا تجزئ الجمعة بغير خطبة والحسن البصري محجوج بالإجماع ، ولا
تكفي الواحدة وقول النعمان مدفوع بالشهرة وتمسكه بفعل عثمان معارض
بفعل النبي صلى الله عليه وآله ، وقال الشيخ : روي أن من فاته الخطبتان صلى
ركعتين ، فعلى هذا لو لم يتسع الوقت الخطبتين صلى الجمعة ركعتين ثم احتاط
بالمنع ، وحمل الرواية على مأموم يفوته الخطبتان مع الإمام ، ولم يذكر المرتضى
قراءة السورة في الخطبة الثانية وظاهره وجوب الاستغفار للمؤمنين فيها ، وقال
البزنطي : يختمها بقوله تعالى : إن الله يأمر بالعدل . . . الآية ، ثم يقول : اللهم اجعلنا
ممن يتذكر فتنفعه الذكرى ، وتبعه المرتضى في الآية .
ولا بأس بالكلام بعد الفراع من الخطبة إلى أن تقام الصلاة ، ولو شك
المسبوق في سجدة منسية هل هي من ركعته المنفردة أو ركعة الاقتداء سجدها
وأتى بالمرغمتين ولا يحتسب بركعة ، ثم يتم ظهرا لو شك مقتديا هل سجدوا
واحدة أو اثنتين فلا حكم له ، ولو خطب جالسا مع القدرة بطلت الجمعة ، ولو لم
يعلم بعض المأمومين بجلوسه صحت جمعتهم لا غير ، قاله الشيخ .
البحث الرابع : في سنن الجمعة :
وهي الغسل ، وغسل الرأس بالسدر والخطمي ، والمباكرة إلى المسجد ،
وحلق الرأس وقص الأظفار وأخذ الشارب ، والدعاء عندهما وتسريح اللحية
والتطيب ، ولبس الفاخر والأنظف والدعاء عند الخروج بقوله : اللهم من تهيأ . . .
إلى آخره ، والمشي بالسكينة والوقار .
والتنفل بعشرين ركعة سداس عند انبساط الشمس وارتفاعهما وقيامها قبل
الزوال ، وركعتان عنده ، وابن أبي عقيل قدمهما على الزوال وتبعه ابن إدريس
الينابيع الفقهية — صفحة 719
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١٩