على الأقوى ، واجتماع العدد وإسماعهم ، والترتيب بين أجزائها كما سبق ، والأشبه
وجوب الإنصات وحرمة الكلام على غير الخطيب وكراهته له إلا مع الحاجة ،
وحرم المرتضى ما يحرم في الصلاة من الأفعال .
ويستحب أن يكون الخطيب بليغا مواظبا على أوائل الأوقات ، موصوفا
عاملا بما يوصي به ، وينهى عنه وصعوده على منبر وشبهه ، وكون المنبر عن يمين
المحراب ، واعتماده على سيف أو قوس أو عنزة أو قضيب ، والتعمم شتاء وقيظا ،
والارتداء ببردة يمنية أو عدنية .
والسلام على الناس عند انتهائه في الصعود مستقبلهم بوجهه ثم الجلوس
للاستراحة حتى يفرع المؤذن ، ولم يستحب الشيخ السلام ، وأن لا يلتفت يمينا
وشمالا في خطبته بل يستقبل الناس ولو استدبر كره ، وأن يكون غير لحان ، وأن
لا يستعمل الألفاظ الغريبة أو الوحشية أو ما ينكره عقول الحاضرين .
ويكره الصلاة في أثنائها ولو تحية ، وعده الشيخ إجماعا ولقول أحدهما
ع : لا يصلي الناس ما دام على المنبر .
السادس : اجتماع خمسة أحدهم الإمام ، واعتبر الشيخ سبعة في الوجوب
وخمسة في الإجزاء لرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام والأول أشهر ،
ولو انفضوا قبل التلبس بالصلاة سقطت إلا مع العود ، وإن كان في أثناء الخطبة
أعاد ما لم يسمعوه وبعده ، يجب الإتمام ولو كان واحدا ، وفي الخلاف لا نص
فيه ، وقضية المذهب الإتمام .
السابع : فعلها جماعة فلا تقع فرادى ولو كثروا ، ولو عرض للإمام مخرج
من الصلاة قدموا من يتم بهم ، فإن لم يكن فيهم صالح للإمامة فالأقرب السقوط
وفي الخلاف لا نص فيه ، وقضية المذهب الإتمام ، أما لو فرع الإمام وبقى مسبوق
لم يشترط الجماعة وإن أمكنت .
الينابيع الفقهية — صفحة 715
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١٥