وتحرم السفر بعد الزوال قبل فعلها وكرهه قطب الدين الراوندي في فقه
القرآن ، ويكره بعد الفجر .
ولا يصح الخطبتان من دون حضور العدد وجعله في الخلاف احتياطا .
ومن سقطت عنه يصلي الظهر أول وقتها ، ولا يستحب تأخرهما ، ولا تكره
الجماعة فيها ، ولو صلى الظهر ثم حضر الجمعة لم تجب سواء كان بعد زوال
عذره كعتق العبد أولا ، نعم يستحب قاله في المبسوط ، أما الصبي والخنثى
المشكل لو بلغ ووضح لم تجزئه الظهر السابقة ، ولو صلى المكلف بها الظهر
وشك في وقوعها بعد الجمعة أو قبلها لم تجزء ، ولو تيقن فوات الجمعة لو سعى
إليها لم يكف في فعل الظهر بل يصير حتى يفرع ، ويحتمل الجواز .
ولا تحرم العزيمة في الخطبة ، فلو قرأها وجب السجود على المنبر إن أمكن
وإلا نزل ويسجد المستمعون ، ولو كانت إحدى السجدات المندوبة استحب .
ويستحب الحضور على من بعد بأزيد من فرسخين ، ولو كان عنده جمعة
تخير بينها وبين غيرها ، وكذا من بعد بفرسخين إلى فرسخ ولكن هذا يتعين عليه
الحضور مع عدم جمعة عنده ، ومن نقص فرسخ تعين عليه الحضور ، ولو أمكن
هنا جمعتان للاختلاف في جهة القبلة تخير العامي مع تساوي المجتهدين ، ولو
ترك الإصغاء أو فعل الكلام في أثناء الخطبة أثم ولا تبطل جمعته ، ويجوز
تسميت العاطس ورد السلام .
ولو صلى الجمعة ثم شك في بقاء الوقت أجزأت ، والمصلي خلف من لا
يقتدى به ينوي الظهر ويتمها بعد فراغه أو يصليها قبله أو بعده ، والممنوع عن
سجود الركعة في الأولى لا يركع ثانيا ، فإذا سجد الإمام سجد معه ونوى الأولى
ولو أطلق فالأقرب صرفه إلى الأولى كما في كل مسبوق ، والمروي عن الصادق
ع إعادة السجدتين بنية الثانية إن لم ينوهما للأولى وهو يشمل الإطلاق
ونية أنهما للثانية ، وتغتفر الزيادة هنا كما في سبق المأموم إلى السجود ناسيا لكن
الطريق حفص فالبطلان متجه .
الينابيع الفقهية — صفحة 718
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١٨