ومنع من فعلهما بعد الزوال ويجوز فعل الثالثة بين الفرضين ، وروى ابن يقطين
عن الكاظم عليه السلام اثنتين وعشرين فزاد ركعتين بعد العصر ، وقال ابن
بابويه : هي ستة عشر ، وتأخيرها عن الفرض أفضل والكل جائز .
وقراءة الجمعة والمنافقين ، فإن قرأ غيرهما ناسيا عدل إن لم يتجاوز النصف
وإلا نقل النية إلى النفل ثم أعاد ، وأوجبهما ابن بابويه وأبو الصلاح لظاهر صحيح
محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام وهو معارض بالكثرة ، وأنكر ابن إدريس النقل إلى النافلة .
وصعود الإمام المنبر بالتؤدة وألا يتجاوز عدد مراقي منبر رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وخطيب المدينة يقدم السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله على
السلام على الناس ، ويجب الرد على الكفاية ، والدعاء لنفسه وللمؤمنين ، وترك
الالتفات في أثنائها ، وتقصير الخطبة لئلا يخرج وقت الفضيلة ، والإقبال على
الدعاء في ساعة الإجابة وهي ما بين فراع الخطيب إلى استواء الصفوف ، واستقبال
الناس الخطيب إلا البعيد غير السامع ، والجلوس حيث ينتهي .
ويكره لغير الإمام تخطي الصفوف إلا أن يكون بين أيديهم فرجة ، وسواء في
الكراهة ظهور الإمام عليه السلام وعدمه واعتياد مكان وعدمه ، ومن سبق إلى
مكان فهو أحق به ولا عبرة بإبعاد المصلي فإن قام ورحله باق فهو أولى وإلا فلا ،
والشيخ أطلق أولويته .
ويستحب يوم الجمعة قراءة النساء وهود والكهف والصافات والرحمن ،
والإكثار من العمل الصالح والصدقة فيه ، والإكثار من الصلاة على النبي وآله
صلى الله عليهم إلى ألف مرة ، وفي غيره مائة مرة وقراءة الإخلاص بعد فجر
الجمعة مائة والاستغفار مائة ، وزيارة النبي والأئمة عليهم السلام فيه ، وتطريف
الأهل فيه بالفاكهة واللحم .
ويكره إنشاد الشعر فيه والحجامة ، ومن يصلي الظهر يستحب له إيقاعها في
المسجد الأعظم وإن لم يكن مقتديا .
الينابيع الفقهية — صفحة 720
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢٠