تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
والملائكة غير مخرجة من الصلاة ، والقائل بندب التسليم بجعلها مخرجة من الصلاة ، وأوجبها بعض المتأخرين وخير بينها وبين السلام عليكم وجعل الثانية منهما مستحبة ، وارتكب جواز جعل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين بعد السلام عليكم ، ولم يذكر ذلك في خبر ولا مصنف ، بل القائلون بوجوب التسليم واستحبابه يجعلونها مقدمة عليه . ويجب الجلوس له بقدره والطمأنينة ومراعاة الصيغة مادة وصورة ، والأقرب أنه لا يجب نية الخروج به وأنه جزء من الصلاة ، ولا ينافيه الالتفات فيه لجواز اختصاصه بذلك . والسنة هنا أن يكون كهيئة المتشهد جلوسا ونظرا ووضعا لليدين ، وتقديم قوله : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على جميع أنبياء الله وملائكته ورسله ، السلام على الأئمة الهادين المهديين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . ثم يسلم الإمام واحدة إلى القبلة ويومئ بصفحة وجهه عن يمينه ، وكذا المنفرد لكنه يومئ بمؤخر عينه وقيل بالعكس ، وقال ابن الجنيد : إن كان الإمام في صف سلم على جانبيه ، ورواية علي بن جعفر عن أخيه عليهما مشعرة به . والمأموم كالإمام إن لم يكن على يساره أحد ولا حائط وإلا سلم تسليمتين عن جانبيه ، ثم الإمام يقصد السلام على الأنبياء والأئمة والحفظة والمأمومين ، وكذا المنفرد إلا في قصد المأمومين ، والمؤتم يقصد بإحداهما الرد على الإمام وبالأخرى مقصد الإمام ، وقال ابن بابويه : يرد المأموم على الإمام بواحدة ثم يسلم عن جانبيه بتسليمتين ، وقال ابن أبي عقيل : يرد المأموم التسليم على من سلم عليه من الجانبين والكل جائز ، ولو قصد المصلي مسلمي الإنس والجن وجميع الملائكة جاز ، ولو ذهل عن هذا القصد فلا بأس .