والاستقبال ، ويكبر عند رفعه منها ، وأومأ ابن الجنيد إلى اشتراط الطهارة .
وروى ابن محبوب عن عمار عن الصادق عليه السلام : لا تكبر إذا سجدت
ولا إذا أقمت وإذا سجدت قلت ما تقول في السجود ، وهو خيرة ابن الجنيد ، وقال :
يكبر لرفعه منها إن كان في صلاة خاصة ، وفي المغني للراوندي : من قرأ في نافلة
اقرأ سجد وقال : إلهي آمنا بما كفروا وعرفنا منك ما أنكروا وأجبناك إلى ما
دعوه إلى العفو العفو ، ثم يرفع رأسه ويكبر .
وروي أنه يقال في العزائم : لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله إيمانا
وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا .
فروع :
لو سبق اللسان إلى تلاوة السجدة فالأقرب الوجوب مع احتمال كونه
كالسامع ، وعلى الوجوب لو كان في صلاة واجبة أومأ ، فإذا فرع قضى ، وهل
يحرم على المصلي فرضا استماع سجدة العزيمة ؟ الأقرب لا ، فحينئذ يومئ
ويقضي ، قيل ويكره اختصار السجدة إما حذفها لئلا يسجد أو تجديدها ليسجد .
الثانية : سجدة الشكر ، وهي مستحبة عند تجدد نعمة أو دفع نقمة وعقيب
الصلوات ، وقول الصادق عليه السلام : واجبة تتم بها صلواتك ، محمول على
التأكيد .
ويستحب فيها إلصاق الذراعين والصدر والبطن بالأرض ، وتعفير الخدين
الأيمن أولا ، والعود إلى السجود وتكرار شكرا مائة مرة في عوده أو عفوا كذلك
أو ما تيسر ، والدعاء بالمأثور ، ولو علم نعمة في ملاء وخاف التهمة بالرياء أومأ
بحني ظهره ووضع يده على أسفل البطن ، ولا تكبير فيها وفي المبسوط يكبر إذا
رفع ، ولا تشهد ولا تسليم ، وإذا رأى مبتليا فسجد فلا يفعله بحضوره ، ولو سجد
لرؤية فاسق جاز إعلامه إن رجا تأثيره فيه ، وهل يشرع السجود لاستدامة النعمة
أو ابتداء التطوع به من غير سبب ؟ نظر من قضية الأصل وعدم النص ، وتظهر
الينابيع الفقهية — صفحة 702
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠٢