المبسوط جوازها مع العجز عن التعلم ، ونفاه في الخلاف ، وكذا باقي الأذكار ،
ويجب التعلم ، ومع ضيق الوقت لو أحسن بعضها قرأه ، ولو أحسن غيرها قرأ منه
بقدر حروفها فزائدا ، وقرأ سورة كاملة معه إن أحسنها ، وإلا فبعض سورة ، ولو
تعلم بعض آية أتى بها إن سميت قرآنا ، ولا يجب تكرارها بقدر الحمد وكذا لا
يجب تكرار الآية التامة وكذا كل عاجز عن الفاتحة .
ولو لم يحسن شيئا سبح الله وكبره وهلله بقدرها عند ضيق الوقت ، ويظهر
من المعتبر الاجتزاء بمطلق الذكر وإن لم يكن بقدرها ، والأقرب وجوب ما يجزئ
عن الحمد في الأخيرتين ، ولو أحسن بعض الأذكار كرره بقدرها والقراءة من
المصحف أولى من الجميع مع إمكانها ، ثم الائتمام بالعالم العدل .
والأخرس يحرك لسانه بها ويعقد قلبه بمعناها إن أمكن فهمه ، ومؤوف
اللسان يجب عليه إصلاحه بحسب المكنة وكذا اللاحن وفي وجوب ائتمام
الأخرس وهذين نظر .
ولو جهل السورة وجب التعلم ومع الضيق ما يحسن ، ولو لم يحسن شيئا
فلا تعويض ويتخير في أخرتي الرباعيات وثالثة المغرب بين الحمد وبين اثنتي
عشرة تسبيحة صورتها : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ثلاثا
مرتبا على الأقرب ، وأسقطه في المعتبر ، وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام
مرة ، وفي رواية محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام بإسقاط الله أكبر ، وفي
صحيح الحلبي عنه عليه السلام : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ، وقال
المرتضى : عشر ، وابن بابويه : تسع ، وابن الجنيد : تحميد وتسبيح وتكبير من غير
ترتيب .
والحمد أفضل للإمام ، ويتساويان للمنفرد ، ولا يسقط التخيير لناسي القراءة
على الأشهر ، ورواية الحسين بن حماد عنه عليه السلام تتضمن تعيين الحمد له في
ركعة من الأخيرتين .
الينابيع الفقهية — صفحة 693
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩٣