تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
فرع : صرح أبو الصلاح بأنهما شرط في الجماعة ، فعلى هذا لا تنعقد الجماعة بدونهما وحينئذ يمكن انعقادهما فرادى والبطلان ، وفي المبسوط : لا تحصل فضيلة الجماعة لو تركا والصلاة ماضية ، ويمكن حمل كلام أبي الصلاح على هذا فيكون التقرير شرطيتهما في فضل الجماعة ، وفي الجماعة من المبسوط : لا تنعقد إلا بشرط الأذان والإقامة ، وأوجبهما في القضاء جماعة كالأداء ، والقاضي يكفيه الأذان والإقامة لأول ورده والإقامة للبواقي ، وإن كان الجمع بين الأذان والإقامة أفضل ، والأذان للجهرية أفضل ، وللغداة والمغرب آكد . ويسقط الأذان والإقامة مع ضيق الوقت وجوبا وفي غير الخمس ، بل يقول المؤذن " الصلاة " ثلاثا ، ويسقطان في الجماعة الثانية مع عدم تفرق الأولى . ويسقط الأذان في عصر الجمعة وعرفة وعشاء المزدلفة ، والأقرب أنه حرام مع اعتقاد شرعته ، أما لو جمع بين صلاتين في غير هذه المواضع إما في وقت الأولى أو الثانية ، فقد قال في المبسوط : لا يؤذن للثانية تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ، وتبعه الحليان رحمهم الله . والأذان في الحضر آكد منه في السفر ، فيجتزئ المسافر بالإقامة : رواه عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام ، وفي المسجد آكد منه في البيت فيجتزئ في البيت بالإقامة ، رواه عبد الله بن سنان عنه عليه السلام . وتجتزئ الجماعة والإمام بأذان واحد وإقامة ، والظاهر أنه لا يستحب لأحد منهم ذلك ، والأقرب اجتزاء المنفرد أيضا بسماع الأذان ولكن الأفضل فعله ، ويعتد بأذان الفاسق خلافا لابن الجنيد لا بأذان المخالف وإقامته بل يؤذن لنفسه ويقيم ، فإن خاف الفوات اقتصر على " قد قامت الصلاة " إلى آخر الإقامة ، كذا رواه معاذ بن كثير عن الصادق عليه السلام ، واختاره في المعتبر . ولو أذن وأقام بنية الانفراد ثم أراد الجماعة استحب إعادته على الأصح ، ونفاه في المعتبر لأنه يعتد بأذان غيره فكيف لا يعتد بأذان نفسه ، ويجاب بأن الغير أذن للجماعة ولم يؤذن ليصلي وحده بخلاف صورة الفرض .