في شرح نهايته والده من الزيادة على اثنين لأنه بدعة بإجماعنا .
ويجوز الجمع بين الأذان والإقامة من واحد ، وأن يتولى أحدهما أحدهما ، ووقت
الإقامة حضور الإمام ، وقيل : يشترط إذنه ولو فحوى .
ويكره الالتفات يمينا وشمالا ، وأن يكون المؤذن لحانا ، ويستحب إظهار
" الهاء " من لفظة الله والصلاة ، و " الحاء " من الفلاح .
ويكره الكلام في أثنائهما ويتأكد في الإقامة والترجيع وهو تكرار
الشهادتين ، مرتين برفع الصوت بعد فعلهما مرتين بخفض الصوت ، أو برفعين أو
بخفضين ، وقال الشيخ في المبسوط : والتكبير إلا مع إرادة الإشعار ، فيجوز
تكرارهما وتكرار حيعلتي الصلاة والفلاح مرات ، رواه أبو بصير عن الصادق عليه
السلام ، والتثويب وهو قول الصلاة خير من النوم في قول والأقرب التحريم إلا
للتقية ، وأن يقول بين الأذان والإقامة : حي على الصلاة حي على الفلاح ،
والسكوت الكثير ، فإن خرج به أو بالكلام عن الموالاة أعاد وفي الإقامة تقيد
بمطلق الكلام ، ولو أحدث خلالهما تطهر وبنى في الأذان وأعاد الإقامة ، ولو
أحدث في الصلاة أعادها وحدها وإن تكلم أعاد الإقامة .
ويكره الكلام بعد " قد قامت " إلا بما فيه مصلحة الصلاة كتسوية الصف
وحرمه الشيخان والمرتضى ، والتكلم بالمحرم حرام ولا يترتب عليه إلا ما يترتب
على المحلل ، نعم يأثم .
البحث الثاني : فيما يؤذن له :
وهو الصلوات الخمس لا غير أداء وقضاء للمنفرد والجامع ، وأوجبهما
المرتضى والشيخان في الجماعة ، وقال المرتضى في الجمل بوجوبهما على الرجال
في الفجر والمغرب وإن صليتا فرادى ووجوب الإقامة في باقي الصلوات على
الرجال أيضا ، وهو قول ابن الجنيد ، وقال ابن أبي عقيل تركهما متعمدا في الغداة
والمغرب يبطلهما ، والبواقي تبطل بترك الإقامة عمدا ، وكل ذلك لم تثبت .
الينابيع الفقهية — صفحة 680
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨٠