والجمع بينهما أكمل ، والإمامة أفضل منهما ، والجمع بينهما وبينها أتم فضلا .
وهنا مباحث :
الأول : في المؤذن :
ويعتبر فيه العقل والإسلام ، لا البلوغ ولا الذكور ولا الحرية ، فيجوز أذان
المميز وإن كان للرجال وأذان المرأة سرا للنساء أو محارم الرجال ، ولا يتأكد في
حق النساء وتجتزئ بالشهادتين ، والخنثى لا تؤذن للرجال ولا تؤذن المرأة لها .
ويستحب عدالته وطهارته من الحدث وخصوصا الإقامة ، وقيامه وخصوصا
الإقامة ، ومنع المفيد من ترك القيام فيها ، وعلو مكانه ، وكره في المبسوط الأذان
في الصومعة والظاهر أنه أراد بها المنارة لرواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام
وقد سأله عن الأذان في المنارة أسنة هو ؟ فقال : كان يؤذن للنبي صلى الله عليه
وآله في الأرض ولم يكن يومئذ منارة ، وفي المعتبر للشيخ نجم الدين رحمه الله :
يستحب العلو بمنارة أو غيرها ، ويجوز أن يكون راكبا وماشيا على كراهية .
واستقبال القبلة وخصوصا الإقامة ، والشهادتين وقال : المرتضى لا تجوز
الإقامة إلا على طهارة ، واستقبال القبلة ، ونداوة صوته ورفعه جهده ، ويجعل
إصبعيه في أذنيه ، وحسن صوته ، ومبصريته وبصيرته بالأوقات ، والأعمى يؤذن
بمسدد كما كان بلالا يسدد ابن أم مكتوم ، وفصاحته ويجوز للألثغ لأن بلالا
كان يبدل الشين المعجمة سينا مهملة ، ويكره مع وجود الأفصح ، وقد يترجح
الألثغ بالعدالة والمعرفة بالأوقات .
ولو تشاح المؤذنون قدم الأعلم ومن اجتمعت فيه الصفات أكثر ، ومع
التساوي يقرع ، ولا ترجيح بكونه من نسل مؤذني رسول الله صلى الله عليه وآله
كأبي محذورة وسعد القر .
ويجوز تعدده فيؤذنون مع سعة الوقت ، كعدم اجتماع المصلين متعاقبين ،
ومع ضيقه جميعا ، ويكره بناء كل منهم على فصول الآخر ، ومنع الشيخ أبو علي
الينابيع الفقهية — صفحة 679
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧٩