على الأقرب ، والدفن فيها وإدخال نجاسة متعدية إليها وإزالتها فيها ، وتمكن
الكافر منها ويجب إخراجه لو دخلها وتعزيره ، واستعمال آلتها في غيرها ولو
استعمل آلة المستهدم في مسجد آخر جاز ، وكذا ما يفضل من المسجد يصرف
في آخر .
ويحرم التعرض للبيع والكنائس إذا بنيت قبل الفتح أو في أرض الصلح ،
ويجوز نقضها في دار الحرب أو مع اندراس أهلها ، وتبنى مساجد ولا تجعل في
ملك ولا طريق ، وبناؤها على النجاسة إلا مع الإزالة ، ولو طمت قبل الوقف ثم
بني جاز .
وتحصل المسجدية بالوقف ، ويكفي جعلته مسجدا ، ويأذن في الصلاة فيه
ثم يصلى فيه ولو صلاة واحدة أو يقبضه الحاكم ، ولا يحصل بالنية وإن صلى فيه
كمن اتخذ مسجدا في منزله فإن له تغييره وتوسيعه وتضييقه حيث لم يجعله وقفا .
والصلاة في مسجد الحرام بمائة ألف ، وفي مسجد النبي صلى الله عليه وآله
بعشرة آلاف ، وفي كل من المسجد الأقصى ومسجد الكوفة بألف ، وفي
المسجد الجامع بمائة ، ومسجد القبيلة بخمسة وعشرين ، وفي مسجد السوق
باثنتي عشرة صلاة ، وفي المنزل واحدة ، والنافلة في المنزل أفضل .
تنبيه : الصلاة بالنسبة إلى الأمكنة تنقسم إلى : حرام وندب ومكروه ومباح ، وقد
تجب الصلاة في مكان بعينه إما بالأصالة كركعتي الطواف في المقام وخلفه
وجانبيه ، أو بالعرض كالنذر وشبهه ، وكضيق الوقت في مكان لو خرج منه
لفات الوقت ، فتنقسم بأقسام الأحكام الخمسة ، وكذا بالنسبة إلى اللباس إلا أنه لا
واجب فيه بأصل الشرع .
الينابيع الفقهية — صفحة 677
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧٧