البحث الرابع : في المساجد :
يستحب اتخاذها وكشفها ولو بعضها ، وكثرة الاختلاف إليها ، وتعاهد
النعل ، وتقديم اليمنى به والدعاء ، والخروج باليسرى والدعاء ، والطهارة والتحية
والسلام على الحضور والجلوس مستقبل القبلة ، وكنسها وخصوصا يوم الخميس
وليلة الجمعة ، والإسراج فيها ، وقراءة الحمد وآخر آل عمران : إن في خلق
السماوات إلى الميعاد عند الدخول ، وآية الكرسي والمعوذتين وآية السخرة ،
والحمد لله والصلاة على محمد وآله وعلى أنبياء الله وملائكته ورسله ، والوقف
عليها ، وروى ابن بابويه المنع وتحمل على الزخرفة وشبهها .
وإعادة المستهدم وتجديدها بعد اندراسها وفرشها وطيبها وحراستها من
المؤذيات وتعظيمها .
ويكره التحدث فيها بأحاديث الدنيا وخذف الحصى وكشف السرة
والفخذ والركبة ، ويتأكد في العورة إلا مع ناظر مميز فيحرم ، وسل السيف
وبري النبل وعمل الصنائع وإنشاد الشعر وإنشاد الضالة ونشدانها ، وتصويرها
بمثل الشجر والأقرب تحريم الزخرفة والنقش والتصوير بما فيه روح .
ويكره الشرف بل يبني جما ، وتعليتها بل تبنى وسطا والمحاريب الداخلة
والمنارة وسطها بل مع حائطها موازية له ، والبيع والشراء ، وإدخال المجانين
والصبيان ، وإنفاذ الأحكام إذا كثر ، وإقامة الحدود ورفع الصوت وتعليق
السلاح في المسجد الأكبر وإخراج الحصى ، وقيل : يحرم لقول الصادق عليه
السلام : فليردها إلى مكانها ، وكذا قال في التراب ، ولو ردها إلى غيره أجزأ .
والبصاق والتنخم وقصع القمل فيدفنها ، والوضوء فيها من البول والغائط لا
من النوم والريح ، والنوم فيها وخصوصا المسجدين إلا للضرورة ، ورطانة
الأعاجم ، واتخاذها طريقا ، والدخول برائحة الثوم وشبهه ، والتنعل قائما بل
قاعدا ويحرم اتخاذها في مغصوب أو في طريق مسلوك ، وتملكها وإن زالت
آثارها فلا تدخل في ملك ولا طريق ، ونقضها إلا أن يستهدم أو يريد توسعتها
الينابيع الفقهية — صفحة 676
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧٦