الرجوع ليومه أو ليلته ، ولو تردد في أقل من أربعة لم يقصر وإن زاد عن النصاب
سواء انتهى إلى محل التمام أولا ، ولو قصد أربعة ولم يرد الرجوع ليومه فروايتان
جمع جماعة بينهما بالتخيير ، وأهل مكة إذا قصدوا عرفات من هذا القبيل وفي
الخبر الصحيح قصرهم ، ويكفي مسير يوم مع الشك في النهار والسير
المعتدلين ، ولو لم يتفق وشك فلا قصر ، ولو تعارضت البينات قصر .
الثالث : الضرب في الأرض ، فلا يكفي القصد من دونه ولا يشترط بقاء
الضرب بالنسبة إلى ما قصره ، فلو صلى قصرا ثم بدا له عن المسافة لم يعد وإن بقي
الوقت على الأقرب ، ثم إن كان قد خفي عنه الجدار والأذان قبل القصد واكتفى
بالضرب وإلا اشترط خفاؤهما ولا يكفي خفاء أحدهما على الأقرب في رجوعه ،
وقال علي بن بابويه : يكفي الخروج من منزله فيقصر حتى يعود إليه ولا عبرة
بالأعلام والأسوار ، أما البلد العظيم فالأقرب اعتبار محلته ، والبدوي يعتبر حلته ،
والمنزل المرتفع أو المنخفض يقدر فيه التساوي ، ولو ترخص فيه قبله أعاد وإن
كان جاهلا ، وفي الكفارة لو أفطر جاهلا خلاف أقربه نفيها .
الرابع : كون السفر سائغا ، فلا يقصر العاصي به كالآبق وتارك وقوف
عرفة أو الجمعة مع وجوبه عليه وسالك المخوف مع ظن العطب ، والمتصيد
لهوا وبطرا ، والمشهور أن صيد التجارة يقصر فيه الصوم خاصة أما الصيد للحاجة
فيقصر مطلقا ، والعاصي في غايته لا يقصر ولو كانت الغاية مباحة وعصى فيه
قصر ، ويقصر في سفر النزهة إذا لم يشتمل على غاية محرمة مقصودة .
الخامس : بقاء القصد ، فلو عزم في أثناء المسافة إقامة عشرة أتم حينئذ ولو
كان في ابتداء سفره اعتبرت المسافة إلى موضع العزم ، ولو خرج بعد عزم
الإقامة وقد صلى تماما اشترط فيه مسافة أخرى .
وينقطع السفر أيضا بأن يمضي عليه في مصر ثلاثون يوما وإن بقي العزم
الجازم أو تردد ، ولو رجع عن نية الإقامة وقد صلى على التمام أتم ما دام مقيما وإلا
قصر ، وفي الاكتفاء بخروج الوقت على العزم له أو الشروع في الصوم أو
الينابيع الفقهية — صفحة 640
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٠