تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
الرجوع ليومه أو ليلته ، ولو تردد في أقل من أربعة لم يقصر وإن زاد عن النصاب سواء انتهى إلى محل التمام أولا ، ولو قصد أربعة ولم يرد الرجوع ليومه فروايتان جمع جماعة بينهما بالتخيير ، وأهل مكة إذا قصدوا عرفات من هذا القبيل وفي الخبر الصحيح قصرهم ، ويكفي مسير يوم مع الشك في النهار والسير المعتدلين ، ولو لم يتفق وشك فلا قصر ، ولو تعارضت البينات قصر . الثالث : الضرب في الأرض ، فلا يكفي القصد من دونه ولا يشترط بقاء الضرب بالنسبة إلى ما قصره ، فلو صلى قصرا ثم بدا له عن المسافة لم يعد وإن بقي الوقت على الأقرب ، ثم إن كان قد خفي عنه الجدار والأذان قبل القصد واكتفى بالضرب وإلا اشترط خفاؤهما ولا يكفي خفاء أحدهما على الأقرب في رجوعه ، وقال علي بن بابويه : يكفي الخروج من منزله فيقصر حتى يعود إليه ولا عبرة بالأعلام والأسوار ، أما البلد العظيم فالأقرب اعتبار محلته ، والبدوي يعتبر حلته ، والمنزل المرتفع أو المنخفض يقدر فيه التساوي ، ولو ترخص فيه قبله أعاد وإن كان جاهلا ، وفي الكفارة لو أفطر جاهلا خلاف أقربه نفيها . الرابع : كون السفر سائغا ، فلا يقصر العاصي به كالآبق وتارك وقوف عرفة أو الجمعة مع وجوبه عليه وسالك المخوف مع ظن العطب ، والمتصيد لهوا وبطرا ، والمشهور أن صيد التجارة يقصر فيه الصوم خاصة أما الصيد للحاجة فيقصر مطلقا ، والعاصي في غايته لا يقصر ولو كانت الغاية مباحة وعصى فيه قصر ، ويقصر في سفر النزهة إذا لم يشتمل على غاية محرمة مقصودة . الخامس : بقاء القصد ، فلو عزم في أثناء المسافة إقامة عشرة أتم حينئذ ولو كان في ابتداء سفره اعتبرت المسافة إلى موضع العزم ، ولو خرج بعد عزم الإقامة وقد صلى تماما اشترط فيه مسافة أخرى . وينقطع السفر أيضا بأن يمضي عليه في مصر ثلاثون يوما وإن بقي العزم الجازم أو تردد ، ولو رجع عن نية الإقامة وقد صلى على التمام أتم ما دام مقيما وإلا قصر ، وفي الاكتفاء بخروج الوقت على العزم له أو الشروع في الصوم أو