تعددتا واقترنتا بطلتا ، وإن سبقت وتعينت صحت وصلت اللاحقة الظهر ، ولو لم
يتعين صليا الظهر ، ولو اشتبه السبق والاقتران أعاد الجمعة على الأصح مع بقاء
الوقت والظهر مع الخروج .
ونية الاقتداء فلا يقع فرادى والأقرب وجوب نية الإمامة هنا وفي كل
ما يجب الاجتماع فيه ، وتقديم الخطبتين فلا ينعقد بغيرهما ولا يكفي الواحدة .
ويجب قيام الخطيب مع القدرة ، وحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي
وآله ، والوعظ وقراءة سورة خفيفة في الأولى وفي الثانية كذلك ، ويصلي على أئمة
المسلمين ويستغفر فيهما للمؤمنين والمؤمنات ، ويجب الجلوس بينهما على الأقوى ،
وإيقاعهما بعد الزوال والمروي جوازهما قبله ، والطهارة من الحدث فيهما على
الأقوى ، وفي المعتبر لا يشترط الطهارة من الخبث ولا من الحدث الأصغر ، والأولى
وجوب الإصغاء ، ويحرم الكلام في أثنائهما لا بعدهما ، وحرم المرتضى فيهما كل
ما يحرم في الصلاة .
ويستحب بلاغة الخطيب وفصاحته ، واتصافه بما يأمر به وانتهاؤه عما ينتهي
عنه ، ومحافظته على أول أوقات الصلوات ، والتعمم ولو قيظا ، والارتداء ببرد
يمنية ، وصعوده على عال ، والاعتماد على قوس أو سيف أو قضيب ، والتسليم
على الناس قبل جلوسه فيجب عليهم الرد واستقبالهم ، وجلوسه حتى يفرع المؤذنون ،
وقال أبو الصلاح : يؤذن قبل صعوده ، وبه رواية مقطوعة ، ورفع صوته والأقرب
عدم تحريم الكلام عليه في الأثناء ، ووجوب إسماع العدد ، وجواز مغايرة
الخطيب لا الإمام خلافا للراوندي ، واشتراط عدالته كالإمام ، أما البلوغ والعقل
وطهارة المولد والإيمان فيشترط فيهما ، والأقرب جواز إمامة العبد والمسافر
والأعمى والأجذم والأبرص وإن كره ذلك .
ووقت الجمعة وقت الظهر بأسره ، وقيل : يختص وقت الاختيار ، وقدره أبو
الصلاح بالأذان .
والخطبتين والركعتين من الزوال ، فلو خرج وقد تلبس بركعة أتمها وقيل
الينابيع الفقهية — صفحة 625
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٥