وتجب القراءة بالعربية فلا تجزئ العجمية ولو مع العجز لفوات ما به
يحصل الإعجاز ، ومن ثم لم تجزء لقراءة مقطعة كأسماء العدد ، ويجب عن ظهر
القلب على الأصح ، ويجزئ من المصحف عند ضيق الوقت .
ويجب التعليم مع السعة ، ومع الضيق يقرأ ما يحسن منها إذا سمي قرآنا ، فإن
أحسن معه غيره من القرآن عوض عما بقي منها مراعيا للترتيب بين العوض
والأصل ، فلو خفض النصف الأول أخر العوض وبالعكس يقدم العوض ، ولو لم
يحسن شيئا منها وضاق الوقت قرأ ما يحسن من غيرها بقدرها فزائدا امتثاليا ، وإن
تعذر التتالي جاز متفرقا ، وإن أحسن ما ينقص عن قدرها اجتزأ به إذا سمي قرآنا ،
وفي وجوب تكراره ما يحسن منها أو من غيرها حتى يصير بقدرها نظر أقربه
العدم .
ولو لم يحسن شيئا عوض بالتسبيح وهو المجزئ عنها في موضع التخيير
على الأقرب وقد بيناه في الذكرى ، ولو أحسن بعضه أتى به وفي تكراره
الوجهان ، ولو أحسن الذكر بالعجمية فالأقرب وجوبه ، وفي ترجيحه على القراءة
بالعجمية نظر ، وحتى لو لم يحسن قرآنا ولا ذكرا وجب الوقوف بقدرها ، ولو
أمكن الائتمام وجب ولا يسقط به وجوب التعلم ، وفي السورة يقرأ ما تيسر عند
العجز عن الكاملة ، وإن تعذر أجزأت الفاتحة عند الضيق .
درس [ 18 ] :
لو تعلم في أثناء الصلاة انتقل من البدل إليه ولو كان بعد فراغه منه ما لم
يركع ، والأخرس يحرك لسانه ويعقد قلبه بمعناها إن أمكن فهمه ، والألثغ
وشبهه يجب عليه إصلاح اللسان فإن تعذر أجزأ والأشبه عدم وجوب الائتمام
عليه .
ويجزئ في غير الأوليين : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
ثلاثا ، وقال الحسن : الأكمل سبع أو خمس والأدنى الثلاث ، والأقرب إجزاء باقي
الينابيع الفقهية — صفحة 613
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٣