درس [ 15 ] :
وثالثها : القيام ، وهو ركن في الصلاة أو بدله وحده الانتصاب ويحصل بنصب الفقار
وإقامة الصلب ، وروى الصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من لم يقم
صلبه فلا صلاة له ، ولا يضر إطراق الرأس ويجب الإقلال بحيث لا يستند إلى
ما يعتمد عليه ، ورواية علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام لا تنافيه .
ولو عجز عن الانتصاب لمرض أو كبر أو خوف وشبهه صلى منحنيا ولو
إلى حد الراكع ، ولو عجز عن الإقلال استند ولو بأجرة إذا كانت مقدورة ، فإن
عجز قعد سواء قدر على المشي بقدر زمان صلاته أولا إلا على رواية ، ولو قدر على
الصلاة ماشيا قيل : يقدمه على القعود ويقعد كيف شاء ، والأفضل التربع قارئا
وثني الرجلين راكعا والتورك متشهدا ، ويجب أن يرفع الفخذين في الركوع
وينحني قدر ما يحاذي وجهه بأقدام ركبتيه من الأرض .
فروع : الأول : لو نوى تعدد القاعد إلا على هذا الانحناء فعله مرة للركوع ومرتين
للسجود ، ولا يجب كون السجود هنا أخفض لعدم القدرة عليه وليس له أن ينقص من انحنائه في الركوع ليصير السجود أخفض لأن نقض الركن غير
جائز .
الثاني : يجوز القعود مع القدرة على القيام لخائف العدو أو زيادة المرض أو
المشقة الشديدة ، وكذا يجوز لقصر السقف .
الثالث : الأشبه وجوب الاعتماد على الرجلين معا في القيام ولا يكفي الواحدة
للقادر .
الرابع : لا يجوز تباعد الرجلين بما يخرج عن حد القيام ولو تعارض
الانحناء ، وتفريق الرجلين ففي ترجيح أيهما نظر ، ولو عجز عن القعود استند فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 610
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٠