وثانيها :
تكبيرة الافتتاح ، وهي ركن تبطل الصلاة بتركها سهوا في أشهر الروايات
وعليه انعقد الإجماع ، ويتعين فيها الله أكبر مراعيا لهذه الصيغة مادة وصورة ،
ويجب فيها الموالاة والعربية ، ومع ضيق الوقت يحرم بالترجمة والألسنة متساوية
على الأشبه ، وربما يرجح السرياني والعبراني ثم الفارسي ، ويجب التعلم طول
الوقت .
ويعتبر فيها جميع ما يعتبر في الصلاة من الطهارة والقيام وغيره ، فلو كبر
وهو آخذ في القيام أو منحنيا في الأصح أو كبر المأموم آخذا في الهوي لم يجز ،
ولو نوى بها الافتتاح والركوع بطلت إلا على رواية ، ولو كبر ثانيا للافتتاح
بطلت وجمعت الثالثة ، وهكذا كل فرد صحيح وكل زوج باطل إلا أن ينوي
الخروج فيصح ما بعده .
ولا يجوز مد همزة الله فيصير استفهاما ، ولا مد باء أكبر فيصير جمع كبر ، ولا
وصل الهمزتين منهما .
ويستحب فيها أن يرفع يديه معا حال التكبير إلى حذاء أذنيه يبتدئ بالتكبير
عند ابتداء الرفع وينتهي عند انتهائه ، ولا يكبر عند وضعهما في الأصح ولا في
حال قرارهما ، وأوجب الرفع المرتضى رحمه الله فيها وفي سائر التكبيرات ،
والأصح استحبابه في الجميع ، ويتأكد في تكبيرة الافتتاح ، ويتأكد في حق
الإمام في الجميع ، ولو رفعهما تحت ثيابه أجزأ ، والجهر بها للإمام والإسرار
للمأموم ، ويتخير المنفرد ، وإضافة ست إليها يكبر ثلاثا ويدعو ثم اثنتين ويتوجه ،
وروي إحدى وعشرون ، ويجوز الولاء والاقتصار على خمس أو ثلاث ، والتوجه
عام في جميع الصلاة حتى النوافل ولا يختص بالمواضع السبعة على الأصح .
الينابيع الفقهية — صفحة 609
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٩