تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
والمغرب أشد ، وأوجبه قوم فيهما ، وأوجبوا الإقامة في الباقي ، ويسقطان وجوبا عند ضيق الوقت ، وندبا عن الثانية ، قيل : يفرق الأولى ، وكذا عن المنفرد قبل التفرق . وتجزئ الجماعة بأذان غيرهم وإقامة مع أنه لو أذن بنية الانفراد ثم أراد الجماعة لم يجزئه الأول واستأنف ، واجتزأ به في المعتبر وهو نادر . ويسقط استحباب الأذان في عصر عرفة وعشاء مزدلفة وعصر الجمعة وربما قيل بكراهيته في الثلاثة وخصوصا الأخيرة ، وبالغ من قال بالتحريم ، وسقوط الأذان هنا لخصوصية الجمع لا للمكان والزمان ، بل كل من جمع بين صلاتين لم يؤذن ثانيا على المشهور ، بل الأذان لصاحبة الوقت فإن كان الوقت للثانية أذن لها وصلى الأولى بإقامة ثم أقام للثانية ، وتجزئ القاضي بالأذان الأول ورده والإقامة للباقي وإن كان الجمع بينهما أفضل ، وهو ينافي سقوطه عمن جمع في الأداء إلا أن يقول السقوط فيه تخفيف ، أو أن نقول الساقط أفات الإعلام لحصول العلم بأذان الأولى لا الأذان الذكري ، ويكون الفائت في القضاء الأذان الذكري ، وهذا متجه ، وناسيهما يرجع ما لم يركع فيسلم على النبي صلى الله عليه وآله ، ويقطع الصلاة ولا يرجع العامد في الأصح ويرجع أيضا للإقامة ، وروي التلفظ ب‍ " قد قامت " في الصلاة مرتين ويجزئه عن الرجوع وهو بعيد . ومن أحدث في أثنائهما تطهر وبنى والأفضل إعادة الإقامة ، ولو أحدث في الصلاة أعادها ولا يعيد الإقامة إلا مع الكلام . ويستحب الأذان في المواضع الموحشة وفي أذن من ساء خلقه وفي أذن المولود اليمنى ويقام في اليسرى ، وفي الأذان والإقامة ثواب كثير أوردنا طرفا منه في الذكرى .