والمغرب أشد ، وأوجبه قوم فيهما ، وأوجبوا الإقامة في الباقي ، ويسقطان وجوبا
عند ضيق الوقت ، وندبا عن الثانية ، قيل : يفرق الأولى ، وكذا عن المنفرد قبل
التفرق .
وتجزئ الجماعة بأذان غيرهم وإقامة مع أنه لو أذن بنية الانفراد ثم أراد
الجماعة لم يجزئه الأول واستأنف ، واجتزأ به في المعتبر وهو نادر .
ويسقط استحباب الأذان في عصر عرفة وعشاء مزدلفة وعصر الجمعة وربما
قيل بكراهيته في الثلاثة وخصوصا الأخيرة ، وبالغ من قال بالتحريم ، وسقوط
الأذان هنا لخصوصية الجمع لا للمكان والزمان ، بل كل من جمع بين صلاتين
لم يؤذن ثانيا على المشهور ، بل الأذان لصاحبة الوقت فإن كان الوقت للثانية أذن
لها وصلى الأولى بإقامة ثم أقام للثانية ، وتجزئ القاضي بالأذان الأول ورده
والإقامة للباقي وإن كان الجمع بينهما أفضل ، وهو ينافي سقوطه عمن جمع في
الأداء إلا أن يقول السقوط فيه تخفيف ، أو أن نقول الساقط أفات الإعلام لحصول
العلم بأذان الأولى لا الأذان الذكري ، ويكون الفائت في القضاء الأذان الذكري ،
وهذا متجه ، وناسيهما يرجع ما لم يركع فيسلم على النبي صلى الله عليه وآله ،
ويقطع الصلاة ولا يرجع العامد في الأصح ويرجع أيضا للإقامة ، وروي التلفظ
ب " قد قامت " في الصلاة مرتين ويجزئه عن الرجوع وهو بعيد .
ومن أحدث في أثنائهما تطهر وبنى والأفضل إعادة الإقامة ، ولو أحدث في
الصلاة أعادها ولا يعيد الإقامة إلا مع الكلام .
ويستحب الأذان في المواضع الموحشة وفي أذن من ساء خلقه وفي أذن
المولود اليمنى ويقام في اليسرى ، وفي الأذان والإقامة ثواب كثير أوردنا طرفا منه
في الذكرى .
الينابيع الفقهية — صفحة 607
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٧