وأما أفعال الصلاة فهي إما واجبة أو مندوبة ، والواجب ثمانية :
درس [ 14 ] :
أولها :
النية ، وتبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا ، وهي تشبه الشرط من وجه ، ولما
كان القصد مشروطا بعلم المقصود وجب إحضار ذات الصلاة وصفاتها الواجبة
من التعيين والأداء والقضاء والوجوب أو الندب ، ثم القصد إلى هذا المعلوم
لوجوبه قربة إلى الله مقارنا لأول التكبير مستديما إلى آخر التكبير فعلا ، ثم إلى
آخر الصلاة حكما ، فإن عسر استدامته فعلا إلى آخر التكبير كفى في أوله .
ولا يشترط تعيين الأفعال مفصلة ولا عدد الركعات إلا في مواضع التخيير
على الأقرب ، نعم يجب التعيين في صورة اشتباه القصر بالتمام إذا أراد قضاءه .
فروع :
الأول : لو نوى الفرض قاعدا وهو مخاطب بالقيام أو بالعكس بطلت .
الثاني : لا بد في النافلة من نية سببها كالعيد ندبا وفي الراتبة مشخصها
كالزوال .
الثالث : لو نوى الخروج من الصلاة أو فعل المنافي فالوجه البطلان ، وكذا
لو شك هل يخرج أم لا ؟ أما ما يخطر في النفس من الوسواس فلا .
الرابع : لو نوى الرياء أو غير الصلاة ببعض الأفعال بطلت .
الخامس : يجوز النقل إلى الفائتة ويجب إلى السابقة من الأداء والقضاء ومن
الفرض إلى النقل دون العكس في الأصح .
السادس : لو نوى الفريضة ثم ذهب وهمه إلى النافلة فأتمها بنية النافلة أجزأت
للرواية عن الصادق عليه السلام .
الينابيع الفقهية — صفحة 608
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٨