وقال الشافعي : إن زالت قبل السجود انتصب قائما ، ثم يخر عن قيام ، وإن
زالت بعد السجود مضى في صلاته .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 106 : إذا رفع رأسه من الركوع فقرأ شيئا من القرآن ساهيا سجد ،
وليس عليه سجدتا السهو .
وقال الشافعي : عليه سجدتا السهو .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل .
مسألة 107 : إذا كبر للسجود جاز أن يكبر وهو قائم ، ثم يهوي إلى
السجود ، ويجوز أن يهوي بالتكبير إلى السجود فيكون انتهاؤه حين السجود ،
والثاني : مذهب الشافعي .
والأول رواه حماد بن عيسى في وصفه للصلاة . والثاني رواه غيره فجعلناه
مخيرا .
مسألة 108 : إذا أراد السجود تلقى الأرض بيديه أولا ثم ركبتيه ، وهو
مذهب عبد الله بن عمر ، والأوزاعي ، ومالك .
وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري : يتلقى الأرض بركبتيه ثم بيديه ثم
بجبهته وأنفه ، وحكوا ذلك عن عمر بن الخطاب .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا رواه حماد بن عيسى وزرارة في خبريهما ،
وأيضا لا خلاف أن من فعل ما قلناه صلاته ماضية صحيحة ، وإذا خالف ليس
على كمالها دليل .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا سجد أحدكم فليضع
يديه قبل ركبتيه ، ولا يبرك بروك البعير .
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩