تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الاحتياط تقتضي ذلك فإن من فعل ما قلناه كانت صلاته مجزئة بلا خلاف ، وليس على إجزائها إذا ترك ذلك دليل . وخبر ابن عباس الذي قدمناه يدل عليه . وروى العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا سجد العبد سجد معه سبعة ، وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه . مسألة 111 : إن كشف يديه في حال السجود كان أفضل ، وإن لم يفعل أجزأه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما : أنه يجب عليه ، والآخر : أنه مسنون . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 112 : لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس من قطن أو كتان مع الاختيار ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وأجازوا السجود على القطن والكتان والشعر والصوف وغير ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا طريقة الاحتياط فإنه لا خلاف أنه إذا سجد على ما قلناه أن صلاته ماضية وذمته بريئة ، وليس على براءة ذمته دليل إذا سجد على ما قالوه . وروى الفضل بن عبد الملك قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تسجد إلا على الأرض ، أو ما أنبتته الأرض إلا القطن والكتان . وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أسجد على الزفت - يعني القير - ؟ قال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ولا على شئ من ثمار الأرض ولا على شئ من الحيوان ولا على شئ من الرياش . مسألة 113 : لا يجوز السجود على شئ هو حامل له ككور العمامة