الاحتياط تقتضي ذلك فإن من فعل ما قلناه كانت صلاته مجزئة بلا خلاف ،
وليس على إجزائها إذا ترك ذلك دليل .
وخبر ابن عباس الذي قدمناه يدل عليه .
وروى العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا سجد العبد
سجد معه سبعة ، وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه .
مسألة 111 : إن كشف يديه في حال السجود كان أفضل ، وإن لم يفعل
أجزأه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما : أنه يجب عليه ، والآخر : أنه مسنون .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى
دليل .
مسألة 112 : لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض مما لا يؤكل
ولا يلبس من قطن أو كتان مع الاختيار ، وخالف جميع الفقهاء في
ذلك ، وأجازوا السجود على القطن والكتان والشعر والصوف وغير ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا طريقة الاحتياط
فإنه لا خلاف أنه إذا سجد على ما قلناه أن صلاته ماضية وذمته بريئة ، وليس على
براءة ذمته دليل إذا سجد على ما قالوه .
وروى الفضل بن عبد الملك قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تسجد إلا
على الأرض ، أو ما أنبتته الأرض إلا القطن والكتان .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أسجد على الزفت -
يعني القير - ؟ قال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ولا على
شئ من ثمار الأرض ولا على شئ من الحيوان ولا على شئ من الرياش .
مسألة 113 : لا يجوز السجود على شئ هو حامل له ككور العمامة
الينابيع الفقهية — صفحة 101
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠١