وطرف الرداء وكم القميص ، وبه قال الشافعي ، وروي ذلك عن علي
عليه السلام ، وابن عمر ، وعبادة بن الصامت ، ومالك وأحمد بن حنبل .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا سجد على ما هو حامل له كالثياب التي عليه
أجزأه ، وإن سجد على ما لا ينفصل منه مثل أن يفرش يده ويسجد عليها أجزأه
لكنه مكروه ، وروي ذلك عن الحسن البصري .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، وأيضا إذا ثبتت المسألة الأولى
ثبتت هذه لأن جميع ذلك ملبوس لا يجوز السجود عليه .
وروى رافع بن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تتم صلاة
أحدكم حتى يتوضأ كما أمر الله تعالى ، وذكر الحديث إلى أن قال : ثم يسجد
ممكنا جبهته من الأرض حتى يرجع مفاصله ، فعلق التمام بوضع الجبهة على
الأرض ، فمن تركه ترك الخبر .
مسألة 114 : التسبيح في السجود فرض ، وبه قال أهل الظاهر .
وقال باقي الفقهاء : أنه مستحب ، وحكى عن مالك أنه قال : لا أعرف
التسبيح في السجود .
دليلنا : ما قدمناه في وجوب التسبيح في الركوع ، وهو يجمع الموضعين
فلا معنى لإعادته ، ولأن أحدا لم يفصل بينهما .
مسألة 115 : كمال التسبيح في السجود أن يسبح سبع مرات .
وقال الشافعي : أدناه ثلاث وأعلاه خمس ، وقال بعض أصحابه : الكمال في
ثلاث .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 116 : الطمأنينة في السجود ركن ، وبه قال الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 102
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٢