الشافعي .
وقال أبو حنيفة : أنها غير واجبة ، ولا يجب عنده أن ينحني بقدر ما يضع يديه
على ركبتيه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط فإنه لا خلاف إذا اطمأن أن
صلاته ماضية واختلفوا إذا لم يطمئن . وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال : صلوا
كما رأيتموني أصلي . فلا يخلو إما أن يكون اطمأن ، أو لم يطمئن ، فإن كان اطمأن
وجب مثله وإن لم يكن اطمأن وجب أن لا تصح صلاة من اطمأن ، وأجمعنا على
صحة صلاته .
وروى أبو مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تجزئ صلاة
الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود .
مسألة 99 : التسبيح في الركوع والسجود واجب ، وبه قال أهل الظاهر
داود وغيره ، وبه قال أحمد .
وقال عامة الفقهاء : أن ذلك غير واجب .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط لأنه إذا سبح جازت صلاته بغير
خلاف ، وإذا لم يسبح فليس على صحتها دليل .
وقوله صلى الله عليه وآله صلوا كما رأيتموني أصلي ، يدل عليه لأنه سبح
بغير خلاف .
وروى عقبة بن عامر قال : لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم ، قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى
قال : اجعلوها في سجودكم . وهذا أمر يقتضي الوجوب .
مسألة 100 : أقل ما يجزئ من التسبيح فيهما تسبيحة واحدة وثلاث أفضل
من الواحدة إلى السبع فإنها أفضل .
الينابيع الفقهية — صفحة 96
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٦