تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الشافعي . وقال أبو حنيفة : أنها غير واجبة ، ولا يجب عنده أن ينحني بقدر ما يضع يديه على ركبتيه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط فإنه لا خلاف إذا اطمأن أن صلاته ماضية واختلفوا إذا لم يطمئن . وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال : صلوا كما رأيتموني أصلي . فلا يخلو إما أن يكون اطمأن ، أو لم يطمئن ، فإن كان اطمأن وجب مثله وإن لم يكن اطمأن وجب أن لا تصح صلاة من اطمأن ، وأجمعنا على صحة صلاته . وروى أبو مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود . مسألة 99 : التسبيح في الركوع والسجود واجب ، وبه قال أهل الظاهر داود وغيره ، وبه قال أحمد . وقال عامة الفقهاء : أن ذلك غير واجب . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط لأنه إذا سبح جازت صلاته بغير خلاف ، وإذا لم يسبح فليس على صحتها دليل . وقوله صلى الله عليه وآله صلوا كما رأيتموني أصلي ، يدل عليه لأنه سبح بغير خلاف . وروى عقبة بن عامر قال : لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال : اجعلوها في سجودكم . وهذا أمر يقتضي الوجوب . مسألة 100 : أقل ما يجزئ من التسبيح فيهما تسبيحة واحدة وثلاث أفضل من الواحدة إلى السبع فإنها أفضل .
الينابيع الفقهية — صفحة 96 | علي أصغر مرواريد