تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وروي عن أبي يوسف أن الرفع واجب . دليلنا : إجماع الفرقة عليه ، وخبر حماد وزرارة تضمن ذلك ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا رفع رأسه واطمأن صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا لم يفعل فليس على صحتها دليل . وأيضا الخبر الذي تضمن تعليم النبي صلى الله عليه وآله الرجل الداخل في المسجد الصلاة يتضمن ذلك لأنه قال له : ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، وهذا أمر . مسألة 103 : إذا رفع المأموم رأسه من الركوع قبل الإمام عاد إلى ركوعه ، ويرفع مع الإمام ، وبه قال الشافعي : إلا أنه قال : فرضه قد سقط بالأول . دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ، ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه معه . فأما القول بإسقاط الفرض بالركوع الأول فيحتاج إلى دليل . مسألة 104 : إذا خر ساجدا ، ثم شك هل رفع رأسه من الركوع أم لا ؟ مضي في صلاته . وقال الشافعي : عليه أن ينتصب قائما ثم يسجد عن قيام . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من شك في شئ ، وقد انتقل إلى حالة أخرى فإنه لا حكم لشكه ، وأيضا فإن إيجاب الانتصاب على من قلناه يحتاج إلى دليل . مسألة 105 : إذا عرضت له علة تمنعه من الرفع أهوى إلى السجود عن الركوع فإن زالت العلة بعد هوية مضى في صلاته كان ذلك قبل السجود أو بعده .