وروي عن أبي يوسف أن الرفع واجب .
دليلنا : إجماع الفرقة عليه ، وخبر حماد وزرارة تضمن ذلك ، وطريقة
الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا رفع رأسه واطمأن صحت صلاته بلا خلاف ،
وإذا لم يفعل فليس على صحتها دليل .
وأيضا الخبر الذي تضمن تعليم النبي صلى الله عليه وآله الرجل الداخل في
المسجد الصلاة يتضمن ذلك لأنه قال له : ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، وهذا أمر .
مسألة 103 : إذا رفع المأموم رأسه من الركوع قبل الإمام عاد إلى ركوعه ،
ويرفع مع الإمام ، وبه قال الشافعي : إلا أنه قال : فرضه قد سقط بالأول .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ، ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال :
يعيد ركوعه معه .
فأما القول بإسقاط الفرض بالركوع الأول فيحتاج إلى دليل .
مسألة 104 : إذا خر ساجدا ، ثم شك هل رفع رأسه من الركوع أم لا ؟
مضي في صلاته .
وقال الشافعي : عليه أن ينتصب قائما ثم يسجد عن قيام .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من شك في شئ ، وقد
انتقل إلى حالة أخرى فإنه لا حكم لشكه ، وأيضا فإن إيجاب الانتصاب على من
قلناه يحتاج إلى دليل .
مسألة 105 : إذا عرضت له علة تمنعه من الرفع أهوى إلى السجود عن
الركوع فإن زالت العلة بعد هوية مضى في صلاته كان ذلك قبل السجود أو
بعده .
الينابيع الفقهية — صفحة 98
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٨