وقال داود وأهل الظاهر : الثلاث فرض .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول
عليه السلام قال : سألته عن الركوع والسجود كم يجزئ فيه من التسبيح ، قال :
ثلاث ، ويجزئك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض .
مسألة 101 : إذا رفع رأسه من الركوع قال : سمع الله لمن حمده ، الحمد لله
رب العالمين ، أهل الكبرياء والعظمة ، إماما كان أو مأموما .
وقال الشافعي : يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، إماما كان أو
مأموما ، وإليه ذهب من الصحابة أبو بردة بن نيار ، وفي التابعين عطاء وابن سيرين ،
وبه قال إسحاق .
وذهب مالك والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد إلى أن الإمام يقول كما قال
الشافعي ، والمأموم لا يزيد على قول ربنا ولك الحمد .
وقال أبو حنيفة : لا يزيد الإمام على قول سمع الله لمن حمده ، ولا يزيد
المأموم على قول ربنا ولك الحمد .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه والزيادة التي اعتبروها تحتاج
إلى شرع ، وليس فيه ما يدل عليه ، وحماد بن عيسى روى ما قلناه ، ولم يذكر ربنا
ولك الحمد .
ورووا عن علي ابن أبي طالب عليه السلام أنه قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله إذا افتتح الصلاة كبر وإذا رفع رأسه من الركوع ، يقول سمع الله لمن
حمده ، اللهم ربنا ولك الحمد أهل الثناء والمجد ، وهذا في معنى ما قلناه .
مسألة 102 : رفع الرأس من الركوع والطمأنينة واجب وركن ، وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس الرفع من الركوع واجبا أصلا .
الينابيع الفقهية — صفحة 97
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٧