تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وقال داود وأهل الظاهر : الثلاث فرض . دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن الركوع والسجود كم يجزئ فيه من التسبيح ، قال : ثلاث ، ويجزئك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض . مسألة 101 : إذا رفع رأسه من الركوع قال : سمع الله لمن حمده ، الحمد لله رب العالمين ، أهل الكبرياء والعظمة ، إماما كان أو مأموما . وقال الشافعي : يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، إماما كان أو مأموما ، وإليه ذهب من الصحابة أبو بردة بن نيار ، وفي التابعين عطاء وابن سيرين ، وبه قال إسحاق . وذهب مالك والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد إلى أن الإمام يقول كما قال الشافعي ، والمأموم لا يزيد على قول ربنا ولك الحمد . وقال أبو حنيفة : لا يزيد الإمام على قول سمع الله لمن حمده ، ولا يزيد المأموم على قول ربنا ولك الحمد . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه والزيادة التي اعتبروها تحتاج إلى شرع ، وليس فيه ما يدل عليه ، وحماد بن عيسى روى ما قلناه ، ولم يذكر ربنا ولك الحمد . ورووا عن علي ابن أبي طالب عليه السلام أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا افتتح الصلاة كبر وإذا رفع رأسه من الركوع ، يقول سمع الله لمن حمده ، اللهم ربنا ولك الحمد أهل الثناء والمجد ، وهذا في معنى ما قلناه . مسألة 102 : رفع الرأس من الركوع والطمأنينة واجب وركن ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس الرفع من الركوع واجبا أصلا .